آخر صحيح وهو : محمد بن جعفر [ 1 ] في آخرين عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن عليّ بن الحسن ، وقد سمّى النجاشي جميع
شرح
- أحمد بن عبدون ، ولا دليل على وثاقته إلَّا على مبنى السيّد الخوئي رحمه اللَّه القائل بوثاقة مشايخ النجاشي ، فإن لم نقبل بهذا الكلام فالشرط الأوّل وهو وثاقة الراوي المباشر مفقود في المقام .
نعم قد يستغنى من هذا الشرط أساسا ، وذلك بتقريب أنّ ما ورد في مشيخة التهذيبين بعد ذكره جملا من الطرق إلى المصنّفات والأصول من الإرجاع إلى الفهارس المصنّفة للشيوخ لمعرفة باقي الطرق دليل على أنّه لم تكن وقتئذ مشكلة الاختلاف في ما بين نسخ الكتب التي يكون للشيخ طريق إليها إلَّا ما ينصّ عليه ، إذن فلو كان للشيخ طريق صحيح أو ضعيف إلى أحد الأشخاص الواقعين في الطريق الصحيح للنجاشي الَّذي يمتلكه إلى تلك الكتب تمّ سند الحديث المطلوب بلا حاجة إلى افتراض سند آخر للنجاشي ، وإلَّا فلو كان للشيخ طريق صحيح أو ضعيف إلى أحد الأشخاص الواقعين في الطريق الآخر للنجاشي الضعيف كفى ذلك أيضا في إثبات وحدة النسختين ، وبالتالي الأخذ بالطريق الصحيح للنجاشي لتصحيح سند الحديث المطلوب ، وبما أنّه في مثال عليّ بن الحسن بن فضّال كان سند النجاشي الضعيف وسند الشيخ إلى كتبه واحدا ، إذن فالنسختان واحدة ، إذ كان يكفي لإثبات وحدة النسختين الاشتراك في شيخ واحد كما عرفت ، فكيف بالاشتراك في كلّ السند ؟ والنسخة الواصلة إلى النجاشي بالسند الضعيف وبالسند الصحيح أيضا واحدة . فبهذا تتمّ كل الأحاديث التي يرويها الشيخ عن عليّ بن الحسن بن فضّال .
[ 1 ] ومحمد بن جعفر وإن لم يثبت توثيقه إلَّا على مبنى وثاقة مشايخ النجاشي ، ولكن المفروض أنّ محمد بن جعفر معه آخرون من مشايخ النجاشي ، فإن لم نقل بالاطمئنان بأنّ أحدهم - على الأقلّ - كان ثقة فلا أقلّ من الاطمئنان ، أو القطع بعدم تواطئهم على الكذب في المقام ، فإنّ مشايخ النجاشي إن لم نقل بوثاقتهم فلا شكّ في أنّهم لم يكونوا من الكذّابين .