خصوص رواية الأذان يعرف أهل الخبرة أنّ إسماعيل الجعفي هو ابن جابر ، فنبّه النجاشي على ذلك .
فإذا احتملنا أنّ إسماعيل الجعفي الراوي لحديث الرفع هو ابن عبد الرحمن فقد سقط الحديث عن الاعتبار ، لأنّ ابن عبد الرحمن لم يوثّق من قبل أحد ممّن يكون توثيقه حجّة [ 1 ] ، ولا طريق إلى توثيقه إلَّا رواية صفوان عنه ، حيث شهد الشيخ الطوسي بأنّ صفوان لا يروي إلَّا عن ثقة ، لكن رواية صفوان عنه إنّما وقعت في سند الصدوق في مشيخته إلى إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، وقد وقع في السند قبل صفوان من لم يثبت توثيقه .
ولكن يمكن أن يقال في المقام : إنّ رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي غير محتملة ، لأنّه قد نصّ في ترجمة إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي على أنّه مات في حياة الإمام الصادق عليه السلام ، وأحمد بن محمد بن عيسى وإن كنّا لم نضبط تاريخ وفاته ، ولكن ورد في ترجمته أنّه حضر جنازة أحمد بن محمد بن خالد حافيا حاسرا [ 2 ] . وقد جاء في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد أنّه توفّي في سنة 274 ، إذن
شرح
[ 1 ] ذكر النجاشي في ترجمة بسطام بن الحصين بن عبد الرحمن الجعفي بن أخي خثيمة : ( وإسماعيل كان وجها في أصحابنا ، وأبوه وعمومته ، وكان أوجههم إسماعيل ، وهم بيت بالكوفة من جعفي . . ) . فقد تدّعى دلالة ذلك على وثاقته .
[ 2 ] هذا غير ثابت ، إذ لم يرو إلَّا من قبل العلَّامة رحمه اللَّه في الخلاصة نقلا عن كتاب مجهول .