تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الصدفة . فلو فرض أنّ إسماعيل الجعفي هو ابن جابر فكيف اتّفق صدفة أنّه متى ما عنون بعنوان إسماعيل الجعفي يروي عن الإمام الباقر عليه السلام ، ومتى ما عنون بعنوان إسماعيل بن جابر ففي المائة خمسا وتسعين يروي عن الإمام الصادق عليه السلام وتكون روايته عن الباقر عليه السلام قليلة جدّاً . وحلّ هذه الصدفة هو إبداء احتمال أن يكون المراد بإسماعيل الجعفي عادة هو إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الراوي عن الباقر [ 1 ] . وفي
شرح
[ 1 ] قد يكون هذا قرينة ناقصة على صحة حدس الشيخ التستري الَّذي ادّعى في رجاله أنّ إسماعيل بن عبد الرحمن هو الجعفي . وأمّا إسماعيل بن جابر فهو خثعميّ وليس جعفيّا ، وأنّ السبب في هذا الاشتباه أنّ جابر الجعفي مشهور فتخيّل أنّ إسماعيل بن جابر هو ابن لجابر الجعفي . ولو صحّ هذا الكلام فقول النجاشي رحمه اللَّه : » هو الَّذي روى حديث الأذان « اشتباه . ويبعّد ذلك أنّ هذا الكلام عناية خاصّة من النجاشي بالموضوع ، فيستبعد خطأه ، ففرق بين أن يعبّر صدفة عن الخثعمي بالجعفي خطأ وبين أن يتقصد حديثا لإسماعيل الجعفي كي يوضّح أنّه إسماعيل بن جابر . هذا وللشيخ الصدوق رحمه اللَّه رواية عن إسماعيل بن جابر الجعفي ، راجع الفقيه ، ج 3 ، ص 1615 . وممّا يؤيّد كون الخثعمي تصحيفا للجعفي أنّ ما ورد في رجال الشيخ بعنوان ( إسماعيل بن جابر الخثعمي ) قد ورد في كتاب المولى القهبائي نقلا عن رجال الشيخ بعنوان ( إسماعيل بن جابر الجعفي ) فيحتمل أنّ النسخة التي كانت من رجال الشيخ لدى المولى القهبائي كانت بعنوان الجعفي لا الخثعمي . ولكن يحتمل أيضا أن يكون هذا تصحيحا من قبل نفس المولى القهبائي . والظاهر أنّ أقوى الاحتمالات كون الخثعمي تصحيفا للجعفي ولو على أساس التشابه بينهما في الخطَّ الكوفي .