تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وما ذكره النجاشي في ترجمة إسماعيل بن جابر الجعفي من أنّه ( هو الَّذي روى حديث الأذان ) مشيرا بذلك إلى حديث عن الأذان مروي عن ( إسماعيل الجعفي ) لا يدلّ على أنّه متى ما ذكر عنوان ( إسماعيل الجعفي ) كان المقصود به إسماعيل بن جابر الجعفي ، بل لا يبعد أنّ النجاشي إنّما نبّه على كونه هو راوي رواية الأذان بنكتة أنّ المقصود من عنوان ( إسماعيل الجعفي ) في الروايات عادة هو إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، فلمّا كان المقصود في خصوص هذه الرواية ابن جابر احتاج ذلك إلى التنبيه عليه حتى لا يحمل على ما هو المتعارف ، فنبّه النجاشي على ذلك . ويشهد لكون المقصود من إسماعيل الجعفي حينما يطلق هو إسماعيل بن عبد الرحمن أنّه لا توجد رواية - بعد التتبّع في الكتب الأربعة - لإسماعيل الجعفي يروي عن غير الإمام الباقر عليه السلام . نعم إسماعيل بن جابر يروي في المائة خمسا وتسعين عن الإمام الصادق عليه السلام ، فلو ضممنا هذه الملازمة الاتّفاقيّة إلى ما نعرفه من أنّ ابن عبد الرحمن هو من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، وأنّه بقي إلى حياة الإمام الصادق عليه السلام ، ولا يذكر في تاريخه أنّه روى شيئا عن الإمام الصادق عليه السلام بخلاف ابن جابر ، فإنّه من أصحاب الصادق عليه السلام لاستبعدنا هذه
شرح
- الخالق الجعفي ، إلَّا أنّه قد يقال باستبعاد حمل إسماعيل الجعفي عليه ، حيث لم تعرف رواية لهذا الاسم إلَّا رواية واحدة .