الجملة المقصودة - أعني رفع ما لا يعملون - فإن أمكن تصحيح سنده نفعنا في المقام . والإشكال في سند هذا الحديث يكون من جهتين : الجهة الأولى : أنّ الراوي عن الإمام في هذا الحديث هو إسماعيل الجعفي . وتحقيق الحال بلحاظ هذا الراوي ما يلي : ذكر النجاشي في فهرسته : إسماعيل بن جابر الجعفي روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، وهو الَّذي روى حديث الأذان ( 1 ) ، له كتاب ذكره محمد بن الحسن بن الوليد في فهرسته أخبرنا أبو الحسين عليّ بن أحمد قال : حدّثنا محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان
شرح
له في الفهرست سندا لا شكّ في تماميّته إلى محمد بن الحسن بن الوليد الَّذي أخذ تلك الأحاديث من كتابه أو من كتاب من قبله ، لا من كتاب أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، إذ لم يعرف له كتاب ، ولا من كتاب المفيد ، إذ نقل عنه بعنوان ( أخبرني ) مع أنّ أكثر كتب المفيد ليست روائيّة ، ومع أنّ القاسم المشترك في هذه الأسانيد الكثيرة إذا كان عبارة عن المفيد ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه فهذا دليل على أنّ كلّ تلك الروايات ، أو جلَّها مأخوذة من كتاب محمد بن الحسن بن الوليد .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الحديث المذكور في الكافي ج 3 ، حسب الطبعة الجديدة باب بدء الأذان والإقامة من كتاب الصلاة ح 3 ، ص 302 و 303 . .