مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 223
عن أحمد بن محمد بن يحيى العطَّار الَّذي لم يرد نصّ على توثيقه . توثيق أحمد بن محمد بن يحيى : وهنا طريق لإثبات توثيق أحمد بن محمد بن يحيى العطَّار لو تمّ ينتفي بذلك إشكال سند حديث الرفع ، وهو أنّ الشيخ الطوسيّ رحمه اللَّه نقل بشكل مكثّف في الجزء الأوّل من الاستبصار - بحسب الطبعة الجديدة المطبوعة في أربع مجلَّدات - روايات يكون المقطع الأوّل من سندها ما يلي : ( أخبرنا الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ) ( 1 ) ( 1 ) راجع بهذا الصدد أحمد بن محمد بن يحيى في تفصيل طبقات الرّواة للسيّد الخوئي رحمه اللَّه ج 2 ، ص 706 . . ، واقتصر على ذكر هذا السند فحسب . ولو لم تكن له شهادة حسّيّة بوثاقة الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري وأحمد بن محمد بن يحيى كان من المستبعد إلى حدّ الاطمئنان أن يقتصر في كلّ هذه الروايات على هذا السند مع امتلاكه لما لا شكّ في صحّته من سند إلى محمد بن يحيى العطَّار ، وهو سنده إلى الكليني ، عن محمد بن يحيى العطَّار كما ورد في المشيخة . ولئن اختصّ هذا السند بكلّ ما رواه في التهذيبين عن كتب محمد بن يحيى العطَّار فإنّنا لا نشكّ أنّ أكثر هذه الروايات ، أو جميعها قد أخذها من كتب محمد بن يحيى العطَّار ، إذ لا يوجد قبله عدا الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري وأحمد بن محمد بن يحيى . والأوّل قد نقل الشيخ عنه بعنوان ( أخبرنا ) ، وهذا يعني أنّه لم يأخذها من كتابه على أنّ الحسين بن عبيد اللَّه ليست له كتب روائيّة ، والثاني ليس له كتاب . وأمّا من بعد محمد بن يحيى فهو ليس شخصا معيّنا في جميع تلك الروايات ، فإنّ السند من بعد