تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

نعم هنا رواية أخرى في الوسائل تنتهي إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : ( وضع عن هذه الأمّة ستّ خصال : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ) ( 1 ) [ 1 ] وهذا الحديث مشتمل على

شرح
[ 1 ] وهناك روايات أخرى في حديث الرفع كلَّها غير مفيدة في المقام . فقد روي في الوسائل في نفس الباب الحديث السادس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( سألته عن الرّجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، ثمّ قال ، قال : رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وضع عن أمّتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطئوا ) ، وهذا الحديث وإن كان تامّا سندا إلَّا أنّه غير مشتمل على ( ما لا يعلمون ) . وروي في الوسائل ج 11 ، ب 56 من جهاد النّفس ، ص 295 الحديث الثاني ، عن عمرو بن مروان بسند فيه معلَّى بن محمد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ( رفع عن أمّتي أربع خصال : خطاؤها ، ونسيانها ، وما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا . ) . ، وهذا أيضا غير مشتمل على ( ما لا يعلمون ) . وروي في نفس الباب الحديث الثالث ، وهي مرفوعة محمد بن أحمد النهدي ، عن الصادق عليه السلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : ( وضع عن أمّتي تسع خصال : الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التفكر في الخلق ، والحسد ما لا يظهر بلسان أو يد ) ، وهذا وإن كان مشتملا على ( ما لا يعلمون ) لكنّه ساقط سندا . وخير الروايات المشتملة على ( ما لا يعلمون ) سندا هي الرواية التي مضت عن الوسائل عن الخصال والتوحيد ، وعيبها السنديّ الوحيد هو أنّ الصدوق رواها
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ، ب 16 من الأيمان ، ح 3 ص 144 . .