تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
- محمد بن يحيى العطَّار يختلف كثيرا باختلاف تلك الروايات ، وإنّما القاسم السنديّ المشترك فيما بينهما هو المقطع الأوّل من السند ، وهو الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه محمد بن يحيى العطَّار ، وهذا يدلّ على أنّه أخذ كلّ تلك الروايات أو جلها من كتاب محمد بن يحيى العطَّار لا ممّن قبله ولا ممّن بعده ، ومن البعيد أن يكون له سند واضح الصحّة إلى كتاب محمد بن يحيى العطَّار ثمّ يترك ذكره صدفة في كل تلك الروايات المكثّف وجودها في الجزء الأوّل من الاستبصار ، ويقتصر فيها جميعا على ذكر سند يوجد فيه من ليست له شهادة حسّيّة بوثاقته ، أفلا يعني هذا أنّ الشيخ الطوسي يشهد بوثاقة الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري وأحمد بن محمد بن يحيى ؟ فلو لم يكن يشهد بوثاقتهما فلما ذا هذا الإصرار على ذكر سند غير صحيح وترك السند الصحيح ؟ ولو كان يشهد بوثاقتهما عن حدس فلما ذا هذا الإصرار على ذكر سند يكون صحيحا عنده عن حدس واجتهاد وترك سند يكون صحيحا عنده بالشهادة الحسّيّة أو ما يقرب من الحسّ ؟ على أنّه من البعيد جدّاً كون وثاقتهما ثابتة عند الشيخ بالحدس لا بالحسّ ، فإنّ أحدهما شيخه ، والثاني قريب من زمانه لأنّه شيخ شيخه . ويؤيّد المطلوب : أنّ السند الوحيد الَّذي ذكره الشيخ في مشيخته إلى كتاب عليّ بن جعفر هو الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه محمد بن يحيى العطَّار ، عن العمركي بن عليّ النيسابوري البوفكي ، عن عليّ بن جعفر مع أنّ له سندا تامّا إلى كلّ من محمد بن يحيى العطَّار وعليّ بن جعفر . وبإمكاننا أن نثبت أيضا بنفس هذا المنهج وثاقة أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، لأنّ الشيخ الطوسي رحمه اللَّه أكثر في الجزء الأوّل من التهذيب والجزء الأوّل من الاستبصار روايته عن محمد بن الحسن بن الوليد بواسطة المفيد عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ( 1 )( 1 ) راجع بهذا الصدد أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد في تفصيل طبقات الرّواة للسيّد الخوئي رحمه اللَّه ج 2 ، ص 627 . .مقتصرا على ذكر هذا السند مع أنّ