مغايرته لإسماعيل بن جابر الجعفي الوارد في كلام النجاشي ، فيبعّده أمور :
الأوّل : أنّه - بناء على التعدّد - يلزم افتراض أنّ النجاشي لم يذكر في المقام إسماعيل بن جابر الخثعمي الَّذي شهد الطوسي بوثاقته وممدوحيّته ، وله أصول ، ويروي عنه المشايخ من قبيل صفوان . وعدم ذكر النجاشي لشخص من هذا القبيل مع تمام تتبّعه واهتمامه بعيد خصوصا - على ما يقال - من أنّ النجاشي أوسع وأدقّ من الشيخ باعتبار اختصاصه بهذا الفنّ .
والثاني : أنّه يلزم - على التعدّد - أنّ الشيخ أهمل في كلا كتابيه الفهرست والرّجال مثل إسماعيل بن جابر الجعفي الَّذي ذكره النجاشي ، وهو كثير الرواية جدّاً ، وكان الشيخ رحمه اللَّه معاصرا للنجاشي ، وعلى علاقة به ، فكيف لم يطَّلع على إسماعيل بن جابر الجعفي ، وقد تعهّد في مقدّمة كل من كتابيه ببذل قصارى جهده وطاقته في الاستقصاء ، خصوصا أنّ إسماعيل بن جابر الجعفي مذكور في رجال الكشيّ الَّذي لخّصه الشيخ الطوسي وذكر عنه بعض الروايات - ولا يوجد في رجال الكشيّ إسماعيل بن جابر الخثعمي - . وحينما نلاحظ التهذيب والاستبصار للشيخ الطوسي نرى أنّه يروي فيهما عن إسماعيل الجعفي تارة ، وعن إسماعيل بن جابر أخرى ، ولا يذكر ولا مرة واحدة عن إسماعيل الخثعمي - في حدود فحصي لهذين الكتابين - ، وكيف نحتمل أنّ الشيخ ذكر في كتابيه في الرّجال الخثعمي الَّذي لم يرو عنه ولا مرّة واحدة ، ولا يذكر الجعفي
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 228
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٢٨