أحمد بن محمد بن يحيى وهو لم يثبت توثيقه إلَّا بناء على أنّ مشايخ الثلاثة كلَّهم ثقات ، فأحمد بن محمد بن يحيى عندئذ يصبح ثقة ، لأنّه من مشايخ الصدوق رحمه اللَّه الَّذي روى عنه هذا الحديث . وأمّا بناء على عدم ثبوت مثل هذه القاعدة فتكون هذه الرواية ضعيفة سندا بقطع النّظر عمّا يأتي من بحث نظريّة التعويض ، فلا بدّ من التفتيش عن طريق آخر لإثبات حديث ( رفع ما لا يعلمون ) . وقد ذكر الصدوق رحمه اللَّه في من لا يحضره الفقيه ( 1 ) في باب الوضوء أنّه قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّه قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم وذكر نفس الصيغة [ 1 ] ( 2 ) الواردة في التوحيد والخصال مع حذف السند ، ومن المحتمل قويّا أنّ نظره إلى ذلك السند الَّذي سجّله مفصّلا في الخصال والتوحيد . وعلى أيّ حال فمثل هذا المرسل - وإن فرضت نسبة الصدوق ( قدّس سرّه ) له ابتداء إلى الإمام - لا يمكن الاعتماد عليه بناء على ما نبني عليه من عدم الفرق في عدم حجّيّة المرسل بين إرساله بعنوان ( روي ) وإرساله بعنوان ( قال الإمام ) ، وأنّ المناط في سقوط المرسل عن الحجّيّة هو وجود واسطة محذوفة لا يعرف حالها .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 220
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٢٠
شرح
[ 1 ] هناك فرق مختصر لفظي بينهما كتبديل رفع بوضع ، والاختلاف في ترتيب ذكر بعض العناوين التسعة ، وفرق مختصر معنوي وهو حذف ما اضطرّوا إليه وإضافة السهو ،
هامش
( 1 ) ج 1 من المجلَّدات الجديدة ح 32 ص 36 . .
( 2 ) راجع الوسائل ، ج 4 ، ب 37 من قواطع الصلاة ، ح 2 ، ص 1284 . .