الثالث ، وهو كون الأثر مترتّبا على الشيء باعتبار جهة انتسابه إلى المكلَّف .
القسم الثالث : هو الحكم الوضعيّ .
فإن ترتّب الأثر الوضعيّ على الشيء في نفسه كالنجاسة المترتّبة على الملاقاة بقطع النّظر عن جهة الانتساب إلى الشخص ، فلا يجري حديث الرفع لفقد الشرط الثالث . وإن ترتّب الأثر بالنظر إلى جهة الانتساب كما في المعاملات جرى حديث الرفع مع ملاحظة الشرطين الآخرين .
وقد ينفقد أحد الشرطين الآخرين فلا يجري حديث الرفع ، ولذا لا نقول بالرفع في الاضطرار إلى المعاملة لفقد الشرط الثاني بخلاف الإكراه عليها ، وأيضا لا نقول بالرفع في الإكراه على ترك المعاملة ، أو أن يجعلها بشكل فاسد كإجراء الصيغة بالفارسية بناء على اشتراط العربية وإن كان هناك امتنان في تحقّق نتيجة المعاملة الصحيحة ، وذلك لاختلال الشرط الأوّل ، إذ المعاملة الفاسدة أو ترك المعاملة ليس موضوعا لحكم .
وهنا شبهة ، وهي أنّ ترك المعاملة الصحيحة موضوع لبقاء الملك ، فإنّ بقاءه مشروط بعدم إيقاع المعاملة الصحيحة ، فلم لا يصحّ إجراء حديث الرفع لنفي بقاء الملكيّة بلسان رفع الوجود التشريعيّ لموضوع ذلك ؟ فإن لم تتصوّر منّة في نفي هذه الملكيّة نقلنا الكلام إلى نتيجة المعاملة المقصودة للمتعاملين
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 217
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢١٧