تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الاضطرار إلى ترك جزء ، أو شرط ، أو إتيان مانع ، والكلام فيه يقع في مقامين : المقام الأوّل : في جريان الرفع في ذلك وعدمه . والصحيح : أنّ الاضطرار إن لم يكن مستوعبا لتمام الوقت لم يجر الرفع ، لاختلال الشرط الأوّل ، لأنّ الفاتحة في الساعة الأولى مثلا المضطرّ إلى تركها ليست هي الموضوع ، وإنّما الموضوع هو الطبيعي وهو غير مضطرّ إلى تركه ، وإن استوعب تمام الوقت جرى الرفع ، ولا وجه معتدّ به لعدم الجريان إلَّا من ناحية أنّ رفع العدم وضع ، فلا يجري في ترك الجزء أو الشرط ، وقد عرفت جوابه . المقام الثاني : في أنّه بعد جريان الرفع هل يصحّ الباقي أو لا ؟ التحقيق : أنّه لا يصحّ كما ذهب إليه مشهور المحقّقين ، إذ غاية الأمر هو رفع الوجوب الضمنيّ ، والوجوب الضمنيّ لا يرتفع إلَّا بارتفاع وجوب المركَّب للترابط بين الوجوبات الضمنيّة . وعندئذ إن تعلَّق الأمر بالباقي صحّ ، وإلَّا فلا ، وحديث الرفع حياديّ من هذه الناحية . ولا يقاس الحديث بدليل تخصيص الجزئيّة ، كأن يقول مثلا : المستعجل لا يقرأ السورة ، إذ ذلك ناظر إلى مسألة الجزئيّة ، فالأمر بالباقي يثبت بنفس الدليل السابق ، وحديث