المكلَّف . فنتكلَّم في الأقسام الثلاثة للحكم على ضوء هذه الشروط الثلاثة :
القسم الأوّل : هو الحكم التكليفيّ الاستقلاليّ ، ونقسّم ذلك بتقسيمين :
التقسيم الأوّل : أنّ الحكم قد يكون مترتّبا على الشيء بما هو منتسب إلى العبد ، وقد يكون مترتّبا عليه بقطع النّظر عن الانتساب إليه ، فموضوع وجوب الصدقة مثلا ، قد يكون عبارة عن فتح العبد للباب ، كأن يقول المولى : ( إن فتحت الباب فتصدّق ) ، وأخرى يكون عبارة عن انفتاح الباب ولو بواسطة الهواء مثلا ، كأن يقول المولى : ( إذا انفتح الباب فتصدّق ) ، ففي الأوّل يجري حديث الرفع ، وفي الثاني لا يجري لانتفاء الشرط الثالث .
التقسيم الثاني : أنّ الحكم قد يكون انحلاليّا وقد يكون متعلَّقا بصرف الوجود .
أمّا الأوّل : كما لو قال : ( أكرم كلّ عالم ) فقد يفرض تعلَّق الاضطرار ، أو الإكراه فيه بترك العمل على وفق هذا الأمر في فرد من الافراد ، وأخرى يفرض الاضطرار ، أو الإكراه على العمل على وفقه كما لو أكره على إكرام زيد العالم مثلا ، ففي الأوّل يجري حديث الرفع ، وفي الثاني لا يجري لفقدان الشرط الثاني .
وأمّا الثاني : كما لو قال : ( أكرم عالما ) ، فإن أكره على
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 213
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢١٣