الإمام عليه السلام بحديث الرفع ، فإنّه عليه السلام طبّق حديث الرفع على ما كان من قبيل القسم الأوّل ، فطبّقه على ما إذا حلف بالطلاق ونحو ذلك مكرها ( 1 ) . ومن الواضح أنّ الأحكام التي رفعها الإمام عليه السلام بتطبيق حديث الرفع في مثل الطلاق والعتاق ليست مترتّبة على عنوان الإكراه ، فإذا ثبت بذلك شمول الرفع للقسم الأوّل من الأثر ثبت عدم شموله للقسم الثاني ، لما عرفت من عدم صحّة الجمع بينهما .
اختصاص الحديث بما في رفعه التخفيف :
الجهة الرابعة : أنّ ظاهر الحديث اختصاص ما دلّ عليه من الرفع بخصوص الأحكام التي يكون في رفعها تخفيف على العباد ، والقرينة على ذلك أمران :
الأوّل : تعدية الرفع ب ( عن ) ، فالرفع عن شخص إنّما هو بمعنى إزالة الأمر الثقيل عنه .
والثاني : سوق الحديث مساق الامتنان والتحبّب من قبل سيّد الأنبياء صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث إنّه أضاف الرفع إلى أمّة أضافها إلى نفسه . وهذا اللَّسان لسان مشعر بالتحبّب والتمنّن عليهم . وهذا قرينة على أنّ الرفع سنخ رفع يتودّد به إلى الأمّة ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 16 ، ب 12 من الأيمان ح 12 ، ص 136 ، وب 16 منها ، ح 6 ، ص 144 . .