وعلى أيّة حال ، فالوجه الثاني والثالث متعاكسان ، ولا بدّ من التمييز بينهما وعدم الخلط في المقام ، وعبائر التقريرات مشوّشة ، فبعضها يناسب الثاني ، وبعضها يناسب الثالث . والَّذي كنت أقدّره - لولا التزامه ببعض النتائج المناسبة للوجه الثاني - أنّ مقصود المحقّق النائينيّ ( قدّس سرّه ) كان هو الثالث .
وقد تحصّل ممّا ذكرناه أنّه مهما تعلَّق الرفع بموضوع من الموضوعات فضابط كونه حكومة في مستوى عقد الوضع ، أو حكومة في مستوى عقد الحمل ، هو أنّه إن كان رفعا تشريعيّا للوجود الحقيقيّ فهي حكومة في مستوى عقد الوضع ، وإن كان رفعا حقيقيّا للوجود التشريعيّ ، فهي حكومة في مستوى عقد الحمل .
إلَّا أنّ السيّد الأستاذ جعل الضابط شيئا آخر ، وهو أنّه إذا تعلَّق الرفع بالعنوان الأوّليّ كما في ( لا ربا بين الوالد وولده ) كانت حكومة على عقد الوضع ، وإذا تعلَّق بالعنوان الثانوي كالاضطرار في قوله : ( رفع ما اضطرّوا إليه ) كانت حكومة على عقد الحمل .
وتوضيح مرامه : أنّه إن رفع العنوان الأوّلي للموضوع فهذا رفع لنفس الموضوع ، فتكون حكومة على عقد الوضع . وإن رفع العنوان الثانوي وهو الاضطرار مثلا ، فهذا عند التدقيق ليس
شرح
- عن صفحة التشريع . ولعلَّه لهذا ورد في تقرير الشيخ النائينيّ رحمه اللَّه عدّ ذلك من الحكومة على عقد الوضع . راجع فوائد الأصول ، ج 3 ، ص 127 .