احتمال الفرق بين شبهة موضوعيّة وشبهة موضوعيّة أخرى .
وثانيا : أنّه لا حاجة إلى انطباق عنوان ( ما لا يعلمون ) على ذات الموضوع ، فلو أردنا مثلا تطبيق الحديث على المائع المردّد بين كونه خمرا ، أو ماء طبّقناه على عنوان الخمر في هذا المثال لا على ذات المائع ، فنقول : إنّ خمريّة هذا المائع غير معلومة ، فهي مرفوعة ، وعنوان الخمر هو المناسب أن يكون مصبّا للرفع والوضع باعتباره موضوعا للحكم الشرعي لا ذات المائع ، لأنّ الحرمة إنما جعلت على عنوان الخمر لا على ذات المائع . إذن فليس المقصود تطبيق عدم العلم على الذات كي يقال : إنّه تطبيق عنائيّ ، وإنّ الذات ليس مجهولا حقيقة ، وإنّما المقصود التطبيق على العنوان ، فإنّه الموضوع للحكم الشرعيّ والقابل للوضع والرفع من قبل الشارع ، والمفروض أنّ العنوان مجهول حقيقة .
وقد تحصّل : أنّ الحديث يشمل الشبهات الحكميّة والموضوعيّة معا ، ولا موجب لاختصاصه بأحد القسمين دون الآخر .
فقه الحديث :
وأمّا المقام الثالث : وهو في فقه هذا الحديث ، ففيه جهات عديدة من البحث :