والثالث : في فقه تمام الحديث .
والرابع : في سند الحديث .
مقطع الاستدلال :
أمّا المقام الأوّل : وهو الكلام في دلالة فقرة ( رفع عن أمتي مالا يعلمون ) على البراءة وعدمها . فالآن نفترض أنّ هذه الفقرة منفصلة عن سائر فقرات الحديث ، ونفترض أنّ المراد بالموصول هو التكليف إلى أن يأتي ، البحث عن سائر الجهات ، فإن ثبت شيء بنحو يوجب احتمال تغيير في النتائج السابقة درسنا ذلك .
وبناء على ذلك فقوله : ( رفع عن أمّتي ما لا يعلمون ) قد دلّ على رفع التكليف عند عدم العلم ، ويقع الكلام في أنّ هذا الرفع هل هو ظاهريّ حتى تكون هي البراءة المقصودة في المقام ، أو رفع واقعيّ للتكليف فلا يكون براءة ؟
شبهة الرفع الواقعيّ :
قد يقال : إنّ حمله على الرفع الظاهريّ بحاجة إلى مئونة زائدة لا داعي إليها ، فليحمل الحديث على الرفع الواقعيّ ،