ففرق بين أن يقال : ( حتى يرد فيه نهي ) ، أو يقال : ( حتى ترد فيه الحرمة ) ، بل حتى لو عبّر بالتعبير الثاني يمكن استظهار الاختصاص بالشبهة الحكميّة ، لأنّ الورود وإن فرض بمعنى الوصول لكنّه ظاهر في الوصول من قبل الشارع .
وأمّا الجهة الثانية : وهي الكلام من حيث السند ، فهذا الحديث مرسل ، أرسله الصدوق رحمه اللَّه بلسان ( قال الصادق عليه السلام ، فلا حجّيّة فيه بناء على ما هو المختار من عدم حجّيّة المرسل حتى إذا كان بمثل هذا اللسان ، فلا فرق في عدم الحجّيّة بين أن يقول مثلا : قال الصادق عليه السلام ، أو يقول مثلا :
روي عن الصادق عليه السلام [ 1 ] .
2 - حديث الرفع :
ومنها : حديث الرفع . والكلام فيه يقع في مقامات أربعة :
الأوّل : في دلالة فقرة ( رفع عن أمّتي ما لا يعلمون ) على البراءة في الجملة وعدمها .
والثاني : في أنّها - على تقدير دلالتها على البراءة - هل تشمل الشبهة الحكميّة والموضوعيّة معا ، أو لا ؟
شرح
[ 1 ] وذلك لأنّ إخبار الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام إخبار عن حدس ، ولا نعلم أنّ مستند حدسه هل كان عبارة عن توثيقه الحسّي للرواة ، أو غير ذلك .