وجيها « ( 1 ) وفي نسخة الاختصاص ( مرضيّا ) ( 2 ) . والظاهر أنّ هذا الحديث يدلّ على حجيّة خبر مطلق الثقة ، فإنّ المستظهر من لفظ المرضيّ أو الوجيه هو الوثاقة . وهذا الحديث من الأحاديث المختصّة بامتيازات كيفيّة فأسند إلى سعد بن عبد الله سندان أحدهما يعضد الآخر ، وفي أحدهما يكون في عرض سعد محمّد بن الحسن الصفّار ، وهما ينقلان الحديث عن أحمد بن محمّد بن عيسى إلى آخر السند . وجميع الرّجال الواقعين في سند هذا الحديث ثقات ، وبعضهم ( 3 ) من الأجلَّة الأكابر كأحمد بن محمّد بن عيسى الَّذي يعدّ شيخ أصحابنا في قم . وعبد الله بن محمّد الحجال يعدّ ثقة ثبتا وجها بلا غمز . وكذلك العلاء بن رزين إلَّا أنّه تلميذ محمّد بن مسلم الَّذي يكون هذا الحديث مدحا له . وعبد الله بن أبي يعفور يعدّ من خواص الإمام الصادق عليه السّلام وكبار ثقاته . ومنها : ما رواه الكشّي عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الله بن محمّد الحجّال ، عن يونس بن يعقوب قال : » كنّا عند أبي عبد الله عليه السّلام فقال : أما لكم من مفزع ، أما لكم من مستراح تستريحون إليه ما يمنعكم من الحرث بن المغيرة النضري « [ 1 ] ؟ فلا تبعد دلالة هذا الحديث على حجّية خبر الثقة ، وكأنّه يستنكر عدم الالتفات إلى مفزع وملجأ يلجئون إليه مع أنّ الثقات كالحرث بن المغيرة يكون كلامهم حجّة . والملجأ في كلّ شيء بحسبه ،
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 511
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٥١١
شرح
[ 1 ] وهم كلَّهم ما عدا محمّد بن قولويه الواقع في سند الكشّي وهو ثقة ولكن لم نطَّلع على كونه من الأجلة الكبار .
هامش
( 1 ) الوسائل جزء 18 من صفات القاضي باب 11 حديث 23 ص 105 . .
( 2 ) حسب نقل جامع أحاديث الشيعة جزء 1 باب 5 من المقدمات حديث 19 ص 225 . .
( 3 ) الوسائل جزء 18 باب 11 من صفات القاضي حديث 24 ص 105 . .