تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

ففي التقليد يرجع إلى فتوى مثل الحرث ، وفي أخذ الخبر يرجع إلى رواية مثله . والمقرّب الكيفي لهذه الرواية هو أنّ رواتها كلَّهم ثقات ، وبعضهم [ 1 ] من الأجلَّة . وهاتان الروايتان هما خير ما يدعم الرواية الأولى باعتبار سلسلة رواتها . ومنها : ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة [ 2 ] ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، وأبي طالب الزّراري ( 1 ) وغيرهما كلَّهم عن محمّد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال : » سألت محمّد بن عثمان أن يوصل لي كتابا سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطَّه ، أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك « إلى أن قال : » وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله « ( 2 ) . والإرجاع إلى الرّواة في تلك الحوادث إمّا هو إرجاع إليهم باعتبار كونهم مخبرين عن الرواية المتعلَّقة بالحادثة . وإمّا إرجاع إليهم باعتبار كونهم مستنبطين لحكم الحادثة من الرواية . وإمّا إرجاع إليهم باعتبار كونهم حكَّاما وولاة في مقام حلّ المشكلات التي نجمت عن تلك الحادثة ، وتماميّة دلالة الرواية متوقفة على أحد أمور ثلاثة : 1 - استظهار الإرجاع بالمعنى الأوّل منها . 2 - تتميم إطلاقها للإرجاع بتمام أقسامه . 3 - دعوى الملازمة بين الأوّل ، وبين ما فرضت دلالة الرواية عليه من

شرح
[ 1 ] وهم كلَّهم ما عدا محمّد بن قولويه كما ذكرنا بالنسبة للحديث السابق . [ 2 ] الطاهر أنّ فيهم المفيد ، لأنّ الشيخ يروي جميع كتب وروايات جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الزراري عن جماعة أحدهم المفيد ( رحمه الله ) .
هامش
( 1 ) وهما من الثقات الأجلاء . .
( 2 ) الوسائل جزء 18 باب 11 من صفات القاضي حديث 9 ص 101 . .