التواتر
أمّا بحث التواتر :
فأساس حصول العلم في التواتر هو ما عرفته في باب الإجماع من تراكم احتمالات الصدق وتعاضدها فيما بينها إلى أن تنقلب إلى القطع وضعف احتمال كذب المجموع بضرب القيم الاحتماليّة لكذب كلّ واحد بعضها في البعض الآخر ممّا يؤدي إلى ضآلة احتمال كذب الخبر ، إضافة إلى الضعف الناشئ من فرضيّة تماثل الصدف . وتوضيح ذلك : أنّ ضعف مخالفة الخبر المتواتر للواقع ينشأ من أمرين :
الأوّل - ما نسمّيه بالمضعف الكمّي ، وهو التكثّر العددي للأخبار المؤدّي إلى ضرب القيم الاحتمالية للكذب بعضها في بعض ، ولا بدّ في حساب ذلك من النّظر إلى أصل قيمة كذب كلّ خبر ، فإنّ نتيجة ضرب الكسور الضئيلة أصغر من نتيجة ضرب الكسور الكبيرة . فكلَّما كان احتمال الكذب منذ البدء أضعف ، كان الوصول إلى العلم بتراكم الأخبار أسرع .
والثاني - ما نسمّيه بالمضعف الكيفي ، وهو الضعف الناشئ من تماثل