وعلى أي حال فهذا بحث تفسيريّ بحت لا علاقة له بوظيفة الأصولي لأنّنا بيّنا أنّ الاستدلال بالآية غير تام على كلّ حال .
إسقاط ظواهر القرآن بالسنّة :
وأمّا الوجه الثاني : فهو الأخبار المتوهّم دلالتها على النهي عن اتباع ظواهر القرآن الكريم . وتمام الروايات التي رأيناها في المقام ترجع إلى طوائف ثلاث :
1 - ما تصدّى لبيان أنّ المراد من القرآن لا يفهمه إلَّا الأئمة - عليهم السلام - وغيرهم يجب أن يأخذوا تفسير القرآن منهم عليهم السلام .
2 - ما تصدّى لبيان عدم جواز الاستقلال عن المعصومين في فهم القرآن ، فهو وحده ليس حجّة وإنّما هو أحد الثقلين .
3 - ما تصدّى للنهي عن تفسير القرآن بالرأي .
أمّا الطائفة الأولى
: فقد وردت بمضمونها عدّة روايات ( 1 ) مع اختلاف في أساليب التعبير . وهي تامّة من حيث الدلالة فإنّ حصر الفهم بالأئمة المعصومين عليهم السلام يعني إلغاء الحجّية ، وسدّ باب الاستنباط العرفي وإعمال القواعد العرفية لاستخراج المعاني من القرآن من قبل غيرهم - عليهم السلام - ، إلَّا أنّ هذه الأخبار غير تامّة من حيث السّند [ 1 ] . أضف إلى ذلك نكتتين قد يحصل بإضافتهما الاطمئنان بمجعوليّة هذه الروايات ، أو كون المقصود غير ما يظهر منها . الأولى - إنّه توجد في رواة هذه الروايات ظاهرة مشتركة تناسب لسان
شرح
[ 1 ] ومعه نشكَّك في الردع ، ونستصحب عدم الردع الثابت في أول الشريعة كما نقل عن الدورة الأخيرة لأستاذنا الشهيد ( رحمه الله ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 18 ب 13 من أبواب صفات القاضي ح 25 و 38 و 41 و 64 و 69 و 73 و 74 . .