تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
ولا يبعد أن يكون المفهوم عرفا من قوله أراد قتلا هو ما ذكره أستاذنا الشّهيد ( ره ) من أنه حاول القتل - عملا - بمثل تجريد السيف عليه ، لا مجرد النّية ، وهذا ليس عقابا على التجري بل على فعل المعصية ، فإنّ مثل هذه المحاولة حرام مستقل كحرمة سبّ المؤمن بغضّ النظر عن القتل . هذا ، والرّاوي لهذا الحديث عن زيد بن علي هو عمرو بن خالد ، ولا دليل على وثاقته عدا وقوعه في أسناد كامل الزيارات . ونحن لا نقول بكون ذلك توثيقا ، وتوثيق ابن فضال له بناء على نقل الكشي . 7 - ما عن أبي عروة السلمي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إن اللَّه يحشر النّاس على نيّاتهم يوم القيامة ( 1 )( 1 ) الوسائل - الجزء 1 - الباب 5 - من مقدمة العبادات - الحديث 5 - ص 34 . .. إلَّا إنّ سند الحديث ضعيف ، على أنه لو عارض روايات العفو عن النّيّة فإنّما يعارضها بالإطلاق ، فليس المصداق الوحيد للحشر على النّيات العقاب على النّيّة ، فمن مصاديقه أيضا تأثير النّيّة المقترنة بالعمل على العمل وبالتالي على الحشر ، فعمل واحد يؤتى بنيتين مختلفتين كنية ، التعبّد ونيّة الرياء ، ويصدق في ذلك أن النّاس يحشرون على نيّاتهم . 8 - روايات العقاب على بعض مقدمات الحرام من قبيل : ما عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال : لعن رسول اللَّه ( ص ) في الخمر عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها ( 2 )( 2 ) الوسائل - الجزء 17 - الباب 34 - من الأشربة المحرمة - الحديث 1 - ص 300 . .. وسند الحديث ضعيف بعمرو بن شمر . وما عن زيد بن علي عن آبائه ( ع ) قال : لعن رسول اللَّه ( ص ) الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه ( 3 )( 3 ) نفس المصدر - الحديث 2 . .. وفي السند عمرو بن خالد الذي تقدم الكلام عنه . وما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : إنّ الرجل ليأتي يوم القيامة ومعه قدر محجمة من دم ، فيقول واللَّه ما قتلت ولا شركت في دم ، فيقال : بلى ذكرت عبدي فلانا فترقى ذلك حتى قتل فأصابك من دمه ( 4 )( 4 ) الوسائل - الجزء 19 - الباب 2 - قصاص النفس - الحديث 1 - ص 8 . .. وسند الحديث تام ، وتوجد روايات عديدة