تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
الأيام حتى يظهر اللَّه له شرا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل - الجزء 1 - الباب 12 - مقدمة العبادات - الحديث 6 - ص 52 . .. إلَّا أن هذه الروايات - كما ترى - لا تدلّ على كون المقصود بالشرّ الذي سيلقاه العقاب الأخروي ، بل بعضها واضحة في إرادة أنه سيصير إلى الشر في هذه الحياة . على أنه قد تفسّر هذه الأخبار بأن المقصود أن من جعل ما هو عليه من الخير أو الشرّ مستورا عن الناس فسوف يبرزه اللَّه للنّاس ، فإن كان شرّا فضحه ، وإن كان خيرا ردّاه رداء الخير أمام النّاس وليس المقصود من الإسرار مجرد النّية . 4 - ما دلّ على أن السبب في خلود الخالدين في النار هو عزمهم على الاستمرار على العصيان إلى الأبد لو بقوا خالدين كما ورد عن أبي هاشم قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : إنما خلَّد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلَّدوا فيها أن يعصوا اللَّه أبدا ، وإنما خلَّد أهل الجنة في الجنة لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللَّه أبدا ، فبالنّيات خلَّد هؤلاء وهؤلاء ثم تلا قوله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلْ عَلى شاكِلَتِه قال على نيّته . ( 2 )( 2 ) الوسائل - الجزء 1 - الباب 6 - من مقدمة العبادات - الحديث 4 - ص 36 . .. إلَّا أن هذا الحديث ضعيف سندا ، ويمكن توجيهه دلالة بأن يكون المقصود أن عقاب العاصي يناسب درجة خبثه وآية شدّة خبث هؤلاء العصاة أنهم كانوا عازمين على المكث على المعاصي أبد الآباد لو بقوا . 5 - ما دلّ على أن الراضي بفعل قوم شريك معهم من قبيل : ما عن طلحة بن زيد - والسند غير تام - عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم ( 3 )( 3 ) الوسائل - الجزء 11 - الباب 80 - جهاد النفس - الحديث 1 - ص 345 . والجزء 12 - الباب 42 من أبواب ما يكتسب به - الحديث 2 - ص 128 . وبنفس المضمون جاء في الجزء 11 - الباب 5 - من الأمر والنهي - الحديث 6 - ص 410 . .والسند ضعيف بمحمد بن سنان . أما طلحة بن زيد فيمكن توثيقه إما بتعبير الشيخ عنه بقوله : ( هو عامي المذهب إلَّا أن كتابه معتمد ) أو برواية صفوان بن يحيى عنه ، أو بوقوعه في أسانيد كامل الزيارات وإن كان هذا الوجه غير صحيح عندنا . وما عن أمير المؤمنين ( ع ) في نهج البلاغة مرسلا من قوله : الراضي بفعل قوم كالداخل