تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
من عمله وذلك لأنّ الكافر ينوي الشرّ ، ويأمل من الشرّ ما لا يدركه ) ( 1 )( 1 ) نفس المصدر - الباب 16 - من مقدّمة العبادات - الحديث 3 - الصفحة 35 . .. ورواية الفضيل بن يسار غير التامة سندا عن أبي جعفر ( ع ) عن آبائه عليهم السّلام ، أن رسول اللَّه ( ص ) قال : نيّة المؤمن أبلغ من عمله وكذلك نيّة الفاجر ( 2 )( 2 ) نفس المصدر - الحديث 22 - ص 40 . .. وهذه الروايات - إضافة إلى ضعف أسانيدها - لا تدل - كما ترى - على العقاب على النّية فلعل المقصود - كما يظهر من بعضها - مجرد أن الكافر أو الفاجر ينوي ما هو أشدّ مما يعمل وهذا أمر طبيعي . 3 - روايات أن من أسرّ سريرة يصيبه شرّها ، من قبيل ما عن عمر بن يزيد بسند تام قال : إني لأتعشّى مع أبي عبد اللَّه ( ع ) إذ تلا هذه الآية : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ) ثم قال : ما يصنع الإنسان أن يتقرب إلى اللَّه عزّ وجلّ بخلاف ما يعلم اللَّه ؟ إنّ رسول اللَّه ( ص ) كان يقول : ( من أسرّ سريرة رداه اللَّه رداها ، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا ) ( 3 )( 3 ) الوسائل - الجزء 1 - الباب 11 - مقدّمة العبادات - الحديث 5 - ص 48 . .. وما عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) ما من عبد يسرّ خيرا إلَّا لم تذهب الأيّام حتى يظهر اللَّه له خيرا ، وما من عبد يسرّ شرا إلَّا لم تذهب الأيّام حتى يظهر اللَّه له شرا ( 4 )( 4 ) الوسائل - الجزء 1 - الباب 7 - مقدّمة العبادات - الحديث 2 - ص 41 . .. وسند الحديث كما يلي : الكافي عن علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير ، ولا يوجد في السند من يتوقف لأجله عدا صالح بن السندي الذي لم يرد توثيق بشأنه ، ولا يفيد نقل علي بن إبراهيم عنه ، فإنّ عبارة علي بن إبراهيم في مقدمة تفسيره وهي قوله : ( ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا من مشايخنا وثقاتنا عن الَّذين فرض اللَّه طاعتهم . . . ) لا تدلّ على أكثر من وثاقة من روى عنه في تفسيره ولم يعلم ورود رواية له عن صالح بن السندي في تفسيره ، ولم تدل على أنه بشكل عام لا يروي إلَّا عن ثقة . وما عن جراح المدائني ( والسند غير تام ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث . . . ( ما من عبد أسرّ خيرا فذهبت الأيام أبدا حتى يظهر اللَّه له خيرا ، وما من عبد يسرّ شرا فذهبت