ثم ذكر روايات ساير أنحاء هذه الاستخارة بقوله : « ومنها الاستخارة بالعدد ، ولم تكن هذه مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيد الكبير العابد رضي الدين محمد بن محمد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدس الغروي . وقد رويناها عنه - إلى أن قال : ومنها : الاستخارة بالمصحف الكريم روى اليسع القمي ، قال الخ » ( 1 ) .
ومثله ما جاءَ في كلام الشهيد الثاني فإنه أفتى بمشروعية الاستخارة بالرقاع الست وغيرها في شرح اللمعة ( 2 ) .
وفي روض الجنان صرّح باعتضاد أخبار الاستخارة وانجبار ضعفها بعمل الأصحاب ; حيث قال : « وصلاة الاستخارة للخبر وضعفه معتضد بعمل الأصحاب » ( 3 ) ومقصوده خبر هارون بن خارجة الوارد في الاستخارة بالرقاع ، على ما يظهر من مجموع كلماته في مواضع أخرى ، كقوله في نفس هذا الكتاب ; أعنى الروض :
« وصلاة الاستخارة وهي أيضاً أنواع أشهرها الاستخارة بالرقاع الست ، رواها هارون بن خارجة عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتى يبدأ فيشاور الله تبارك وتعالى ، قال : قلت : جعلت فداك وما مشاورة الله ؟ قال ( عليه السلام ) : تبتدأ فتستخير الله فيه أوّلا ثم تشاور فيه ، فإنه إذا بدأ بالله أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق » ( 4 ) ثم نقل ما قاله السيد بن طاووس في وصف الاستخارة بالرقاع وأصابتها الواقع ما نقل عنه الشهيد الأوّل في الذكرى ، وقد نقلناه آنفاً .
هامش
( 1 ) المصدر .
( 2 ) شرح اللمعة / طبع مطبعة أمير - قم / ج 1 ، ص 295 .
( 3 ) روض الجنان : ص 18 .
( 4 ) المصدر : ص 326 .