فليترك . وإن خرجت واحدة افعل والأخرى لا تفعل ، فليخرج من الرقاع إلى خمس ويعمل على الأكثر » ( 1 ) .
رأي الشهيدين
وقد أفتى الشهيد الأوّل بمشروعية الاستخارة بهذا المعنى في البيان ( 2 ) . وقد فصّل في بيان ذلك في الذكرى ( 3 )
وردّ كلام ابن إدريس ، وصرّح بأنّ الاستخارة بالرقاع مشتهر بين الأصحاب . فإنه بعد ذكر روايات الاستخارة بالرقاع ، قال : « فان الكليني ذكرها في كتابه والشيخ في التهذيب وغيرهما . وانكار ابن إدريس الاستخارة بالرقاع لا مأخذ له مع اشتهارها بين الأصحاب ، وعدم راد لها سواه ، ومن أخذ مأخذه كالشيخ نجم الدين .
ثم قال : وكيف تكون شاذة وقد دوّنها المحدّثون في كتبهم ، والمصنّفون في مصنَّفاتهم ، وقد صنّف السيد العالم العابد صاحب الكرامات الظاهرة والمآثر الباهرة ، رضي الدين أبو الحسن علي بن طاووس الحسني ( قدس سره ) كتاباً ضخماً في الاستخارات واعتمد فيه على رواية الرقاع ، وذكر من آثارها عجائب وغرائب ، أراه الله تعالى إياها ، وقال : إذا توالى الأمر في الرقاع فهو خير محض ، وإن توالى النهي فذلك الأمر شرّ محض ، وإن تفرّقت كان الخير والشر موزِّعاً بحسب تفرّقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتّبها » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 2 ، ص 486 .
( 2 ) البيان / الطبع الحجري : ص 128 - 127 .
( 3 ) الذكرى / طبع الحجري : ص 254 - 253 .
( 4 ) الذكرى / الطبع الحجري : ص 253 .