تحرير آراء الفقهاء
تنقيح كلمات المشايخ الثلاثة
قد روى الكليني والشيخ بعض روايات الاستخارة بهذا المعنى . وقد صرّح الكليني بأنّ الروايات التي نقلوها ودوّنوها في كتبهم الأربعة ، من الآثار الصحيحة عن الصادقين ( عليهم السلام ) والسنن القائمة التي عليها العمل ، كما قال الكليني ( 1 ) .
وقال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في مقدمة التهذيب : « وأذكر مسألة مسألة ، فأستدلُّ عليها ; إما من ظاهر القرآن أو من صريحه أو فحواه أو دليله أو معناه ، وإما من السنة المقطوع بها من الأخبار المتواترة ، أو الأخبار التي تقترن إليها القرائن التي تدل على صحتها ، وإما من إجماع المسلمين إن كان فيها أو إجماع الفرقة المحقّة . ثم أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة في ذلك » ( 2 ) .
ويفهم من كلامهما أنّ فتاواهما قد استقرّت على الروايات التي روياها ، كما يستفاد حجية هذه النصوص عندهما .
وإنّهما قد رَوَيا روايات دالّة على مشروعية الاستخارة بهذا المعنى ، كما روى الكليني بسنده عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) رواية في
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 8 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 3 .