تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إبراهيم . ، وإن ناقشنا في أمارية الأخيرين وحدهما على الوثاقة إلاّ أن مجموع هذه القرائن لا إشكال في كشفها عن وثاقة الرجل ولا أقل من اعتبار رواياته . بناءً على المبنى المختار ، إلاّ أنّ الكلام في دلالتها على اعتبار كون الاقتراع بيد الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه ; نظراً إلى ما ورد فيه من التعليل ; حيث إنّ اعتبار دعاء أو كلام خاص في القرعة لا شاهد له من النص والفتوى ، بل إنّهما متفقان على خلافه ولم يلتزم به أحدٌ فيحمل على الاستحباب ; نظراً إلى ما قلنا من ظهور العمومات في نفي اعتبار أيّ شيء - غير تفويض الأمر إلى الله تعالى ووقوع المشكل والمعضل - في مشروعية القرعة ، وإلى صراحة بعض النصوص الخاصّة في مشروعية قرعة غير الإمام ( عليه السلام ) ممن وقعت له المشكلة . بل إنّ قوله ( عليه السلام ) : « ليس من قوم تقارعوا » في صحيح أبي بصير ، وقوله ( عليه السلام ) « ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى الله ثم اقترعوا . . . » في صحيح جميل ظاهرٌ في عدم اختصاص القرعة بالإمام ( عليه السلام ) ونائبه . ولا سيما بدلالة قوله ( عليه السلام ) : « القرعة سنة » ; لظهور لفظ السنة في الاستحباب عند عدم القرينة على شمولها للوجوب . ولا يخفى أنّ للقرعة موارد من العبادات والحقوق والمعاملات والمخاصمات ، سيأتي بيانها في مجاري القرعة .