تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وصحيحة محمد بن عيسى عن الرجل : « أنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة . قال : ان عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسّمها نصفين ابداً حتى يقع السهم بها فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها » ( 1 ) . وأما مرسلة حماد عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « القرعة لا تكون إلاّ للإمام ( عليه السلام ) » ( 2 ) ضعيفة بالارسال . وأما النصوص الخاصّة الواردة في اقتراع النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) ، فإنها حاكية عن قضايا واردة في وقايع ولا تدل على الاختصاص . فمن هذه النصوص صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد ، فولدت ، فادّعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم . فمن قرع كان الولد ولده ويردُّ قيمة الولد على صاحب الجارية » ( 3 ) . حيث قال : « أقرع الوالي بينهم » فان اسناد الاقتراع إلى الوالي بلحاظ كون سؤال الراوي عن مورد النزاع والمخاصمة . ومنها : معتبرة إسماعيل بن مرّار عن يونس قال : « في رجل كان له عدّة مماليك ، فقال : أيّكم علّمني آية من كتاب الله فهو حرّ ، فعلّمه واحد منهم ثم مات المولى ولم يدر أيهم الذي علمه أنّه قال : يستخرج بالقرعة ، قال لا يستخرجه إلاّ الامام لأنّ له على القرعة كلاماً ودعاءاً لا يعلمه غيره » ( 4 ) . وقد عبّرنا عنها بالمعتبرة لعدم ورود توثيق صريح في إسماعيل بن مرّار ، وإنّما حكما باعتبار ثمانية ، فلو كان فيه قدح وضعف لبان وظهر . هذا ، مع اعتماد ابن الوليد على رواياته ، مع وقوعه في أسناد تفسير علي بن
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 9 ، ص 43 ، ح 182 . ( 2 ) التهذيب : ج 6 ، ص 240 ، ح 23 . ( 3 ) الوسائل : ب 13 ، من أحكام كيفية الحكم ، ح 14 . ( 4 ) الوسائل : ب 34 ، من كتاب العتق ، ح 1 .