تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مقدمةً للواجب » ( 1 ) . وجه الاستظهار تعبيره بمقدمة الواجب ولمّا بنى على وجوب القرعة في موردها واجباً تكليفياً فلا مناص له من الالتزام بكون التفويض أيضاً واجباً تكليفياً ; لوجوب ما لا يتم الواجب إلاّ به . ولكنّه غير وجيه بل الظاهر كونه واجباً غيرياً وضعياً ; حيث يستفاد من النصوص شرطيته للقرعة . وذلك لأنّ مقدمة الواجب إنّما تجب تكليفاً إذا كان ذو المقدمة واجباً تكليفاً . والقرعة ليست من الواجبات التكليفية حتى تجب مقدمتها تكليفاً ، كما يجب شراء الماء للوضوء إذا توقف عليه الوضوء لاتيان صلاة الفريضة المضيّق وقتها وذلك لوجوب نفس الوضوء حينئذ تكليفاً .

هل يشترط كون الاقتراع بيد الإمام أو تعمّ كلّ أحد ؟

قال في العناوين : « وهل القرعة وظيفة الإمام ( عليه السلام ) خاصة أو تعمّ كلَّ أحد ؟ وجهان » ( 2 ) . والأقوى جواز القرعة لكل أحد وعدم اختصاصها بالإمام ( عليه السلام ) بل لا إشكال في ذلك . وذلك لأنه مقتضى عمومات القرعة فانّ عموماتها - كما ستعرفها - تنفي اعتبار ذلك في القرعة ، بل تنفي اعتبار كل شيء غير تفويض الأمر إلى الله تعالى . ولصراحة بعض النصوص الدالة بالخصوص على مشروعية القرعة من غير الإمام ( عليه السلام ) . كصحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في مولود ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء ، قال ( عليه السلام ) : يقرع الامام أو المقرع به يكتب على سهم عبد الله وعلى سهم أمة الله ثم يقول الامام أو المقرع . . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر . ( 2 ) العناوين : ج 1 ، ص 364 . ( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 158 ، ح 2 .