تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
1 - هل يعتبر تفويض الأمر إلى الله في القرعة . 2 - هل يشترط كون الاقتراع بيد الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه ؟ إنّ من أهمّ شرائط جريان القرعة ثبوت واقع لموردها ; بأن عُلم وجود حق معيّن في الواقع ، ولكن لم يعلم بعينه ، فالقرعة إنّما تكشف عن ذلك الواقع المعلوم إجمالا وتعيّنه . فلا تجري فيما لا واقع له كما لو طلق الزوج إحدى زوجاته ولم يقصد واحدة منهنّ بعينها أو أعتق المولى أحد عبيده كذلك ، فلا تجري حينئذ قاعدة القرعة لتعيين الزوجة المطلقة أو العبد المعتق . كما أشار إلى ذلك السيد الخوئي بقوله : « إنّ المستفاد من أدلّة القرعة اختصاصها بموارد اشتباه الواقع ، بأن يكون له تعين واشتبه على المكلّف ، كما في المثال الذي ذكرناه . ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) : ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى الله ، ثم اقترعوا إلاّ خرج سهم المحق وقوله ( عليه السلام ) في ذيل رواية بعد قول الراوي : إنّ القرعة تخطئ وتصيب ، كلما حكم الله به فليس بمخطئ . فلا يرجع إلى القرعة في مورد لا تعين له في الواقع أيضاً ، كما إذا طلّق أحد إحدى زوجاته بلا قصد التعيين . بأن يقول : إحدى زوجاتي طالق ، فعلى القول بصحة هذا الطلاق لا يمكن الرجوع إلى القرعة ، لتعيين المطلقة . هذا إذا لم يرد نص خاص . وإلاّ فلا مانع من الرجوع إلى القرعة ، وإن كان المورد مما ليس له
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 195 | علي أكبر السيفي المازندراني