هذا ، مع دلالة الآيات والنصوص الواردة في القرعة على تشريعها في موارد الاشتباه في الموضوعات ، كما سيأتي بيانها .
مضافاً إلى أنّه لا موضوع للقرعة بعد حلّ العويصة ورفع المشكلة في الشبهات الحكمية بالأمارات الشرعية الرافعة للجهل بالحكم الواقعي ; نظراً إلى تنزيلها منزلة العلم . كما لا تصل النوبة إليها بعد رفع الشك بالأصول الشرعية الرافعة للتحيّر عند الشك في الحكم .
ثالثها : كون الشيء المشتبه المجهول مما يترتب عليه حق أو حكم شرعيٌ ، وإن شئت فقل يترتب عليه أثرٌ مالي أو حقوقي أو حكم شرعي . فما لا يترتب عليه شيءٌ من الآثار المذكورة ، خارج عن موضوع القرعة ، وإن كان مشتبهاً مجهولا مشكلا .
وذلك لأنّ القرعة قاعدة تعبّدية تتوقف في أصل مشروعيتها وكيفية حجيتها وسعة نطاقها على ما يستفاد من أدلتها ونصوصها الشرعية .
وإنّ المستفاد من نصوصها اعتبار ذلك ، كما سيأتي في البحث والتحقيق عن مدرك القاعدة .
هل القرعة أمارة أو أصل ؟
قبل الورود في البحث ينبغي التنبيه على نكتة ، وهي بيان ثمرة الفرق بين كون القرعة أمارةً أو أصلا .
وتلك الثمرة هي حجية مثبتات الأمارات ، دون الأصول . وأنّه بناءً على حجية مثبتات الأمارات ، لا بد في المقام من القول بحجية مثبتات القرعة والالتزام بحجيتها في لوازمها العادية والعقلية .
لكن ليس هذا المبنى بهذه البساطة ، بل فيه تفصيل . وقد حقّقناه في المجلد