وعلى الأوّل تكون من الأمارات وعلى الثاني من الأصول . ولكنّها على أيّ حال حجّة على الحكم الكلي الشرعي ; إمّا الواقعي أو الظاهري .
فعلى أيّ حال تكون القرعة قاعدة ممهدة لتحصيل الحجة على الحكم الكلي الشرعي . وهو إما حكم وضعي كملكية الشيء الخارج بالقرعة لمن خرج باسمه ، أو حكم تكليفي مترتب على الموضوع الثابت بالقرعة ، كوجوب الاجتناب عن الغنم الموطوءة المشتبهة الخارجة بالقرعة . ولا فرق في ذلك بين كون الحكم الوضعي أو التكليف الثابت بالقرعة واقعياً أو ظاهرياً ، فعلى أيّ حال يكون حكماً شرعياً كلياً وضعياً . وذلك مثل ملكية كل ما خرج بالقرعة لمن خرج له في الأموال والحقوق المشتبهة ، أو نجاسة كل ما خرج بالقرعة في المشتبه بالنجس . أو تكليفاً مثل حرمة كل ما خرج بالقرعة ووجوب الاجتناب عنه في المشتبه بالحرام ، ونحو ذلك .
وأما وجه عقد البحث لهذه القاعدة في ضمن القواعد الفقهية ، فلما جرت عادة الفقهاء المحققين ، ولا سيّما المعاصرين على البحث عنها في ضمن القواعد الفقهية .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 164
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٦٤