وغيرهم . واختلافهم في استحقاق الإرث جاء من دليل خارج ولا يقاس عليه
ما يقتضي التسوية » . ( 1 ) إلى غير ذلك من الفروع المنبثّة في مختلف أبواب الفقه .
ومع ذلك فقد تمسّكوا بنص هذه القاعدة في موارد عديدة .
وممن تمسك بهذه القاعدة هو الفقيه النحرير السيد محمد العاملي في مسألة حق القسم للزوجات المتعددة . فإنه بعد ما استظهر من كلام الشيخ والعلامة وجوب ضمّ النهار إلى الليلة في ثبوت حقه القسم لكلّ امرأة ، قال : « ودليله غير واضح على الخصوص ، وإن كان المصير إلى ما ذكره مقتضى العدل والانصاف » . ( 2 )
ومنهم : صاحب الحدائق ، فإنه علّل التسوية بين الزوجات في الانفاق وحسن المعاشرة والجمع وطلاقة الوجه بقوله : « لما في ذلك من رعاية العدل والانصاف » . ( 3 )
ومنهم : صاحب الجواهر فيما إذا تداعى شخصان في درهم فادّعى كلّ منهما ملكيته لنفسه ولا بيّنة لواحد منهما وكان تحت يدهما معاً أو لا يد لواحد منهما عليه . فحكم حينئذ بتنصيف الدرهم بينهما لو كانا شخصين ، وبالتثليث لو كانوا ثلاثة ، وهكذا .
فإنّه - بعد ترجيح التنصيف على القرعة في مثل المقام ونفي كون التنصيف بمقتضى يد كل واحد منهما ; نظراً إلى معارضتها بالأُخرى - قال :
هامش
( 1 ) المسالك : ج 6 ، ص 231 .
( 2 ) نهاية المرام / طبع جماعة المدرسين : ج 1 ، ص 420 .
( 3 ) نهاية المرام / طبع جماعة المدرسين : ج 1 ، ص 420 .