تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ومنها : مسألة الوقف والوصية فقد حكموا بأنّ إطلاق كلٍّ من الوقف والوصية يقتضي التسوية بين الموقوف عليهم ، وكذا الموصى لهم ، في الانتفاع من العين الموقوفة وتقسيم المال الموصى به في الوصية التمليكية وتوزيع الوظائف العملية في الوصية العهدية ; معلّلا بعدم دليل على التفضيل والترجيح . كما في المختصر النافع ( 1 ) وكشف الرموز ( 2 ) . وقد يعبّر عن دليل ذلك بأصالة التسوية ولكنّها تنتهي في الحقيقة إلى عدم جواز الترجيح بلا مرجح . ويشهد لما قلنا تعليل العلامة ذلك - في ردّ ابن الجنيد القائل بأن للذكر مثل حظّ الأنثيين - بقوله : « لنا : الأصل يقتضي التسوية ، فلا يجوز العدول عنه إلاّ بدليل ، كما لو أقرّ لهم أو أوصى لهم » . ( 3 ) ونظيره في المسالك . ( 4 ) وفي مسألة الوصية علّل ذلك - في ردّ الشيخ وابني الجنيد والبراج القائلين بالخلاف ، وتقوية ابن إدريس القائل بالتسوية - بقوله : « لنا : أصالة التسوية » . ( 5 ) وقد علّل ذلك في المسالك بقوله : « وأما اقتضاء إطلاق الوصية التسوية ، فالاستواء نسبة الوصية إليهم وانتفاء ما يدلّ على التفضيل في كلام الموصي ، فلا فرق فيه بين الذكر والأُنثى ، ولا بين الأخوال والأعمام ( 6 )
هامش
( 1 ) المختصر النافع : ص 158 و 164 . ( 2 ) كشف الرموز : ج 2 ، ص 53 و 76 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 6 ، ص 308 . ( 4 ) المسالك : ج 5 ، ص 352 . ( 5 ) المصدر : ص 384 . ( 6 ) هذا التفصيل من الشيخ في النهاية وابني الجنيد والبراج ; حيث حكموا في ذلك للأعمام بالثلثين وللأخوان بالثلث .