ومنها : من لم يف ما زاد على نفقة نفسه بنفقة أبويه المعسرين كليهما ، فقد حكم الشيخ بتقسيمه بينهما بالسوية ; معلّلا بقوله : « إنّهما تساويا في الدرجة وليس أحدهما أولى من صاحبه ، أشركنا بينهما ومن قدّم أحدهما فعليه الدلالة » . ( 1 )
وحَكَم ( قدس سره ) أيضاً بتقسيم النفقة بالسويّة بين الأب والابن المؤسرين ، إذا لم تف بهما معاً . وعلّله بقوله : « لا ترجيح لأحدهما ، فوجب التسوية » . ( 2 )
وقد علّل ذلك ابن إدريس في الموردين المزبورين بقوله : « لأنّهما متساويان في النسب الموجب للنفقة . وتقديم أحدهما على صاحبه يحتاج إلى دليل » . ( 3 )
ومنها : مسألة تقسيم ماءِ الزرع بين شخصين لا مزية لأحدهما على الآخر بالسوية ، وعلّل ذلك العلاّمة بقوله : « لنا تساويهما في الاحتمال فيقسَّط عليهما بالسوية ، كما لو تنازعا داراً ; لعدم المرجّح » . ( 4 )
ومنها : ما لو قارض شخصٌ عاملين مبلغاً للمضاربة ولم يشترط تفضيل أحدهما في سهمه من الربح ، فحكم العلامة أولا : بتقسيم الربح بين العاملين وبين صاحب المال بالتنصيف ، وثانياً : بتقسيم النصف الآخر من الربح بين المعاملين بالسوية . وعلّل ذلك باقتضاء الاطلاق وأصالة عدم التفضيل . ( 5 )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ، ص 125 ، م 27 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 126 ، م 30 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ، ص 657 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ، ص 499 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء / الطبع الحجري : ج 2 ، ص 230 .