قسمة المال بين مدعيه - قلّوا أو كثروا - بالسوية ، بعد فرض استوائهم » . ( 1 )
ومن الموارد التي استُدلّ فيها بهذه القاعدة ما إذا علم قدر مال الغير ولم يعرف صاحبه بعينه ، بل إنّما عُلم في عدد محصور . فقد ذكر هناك للخروج عن عهدة ضمان المال والتخلص عن الجميع وجوه : من استرضاء الجميع بالمصالحة أو إجراء حكم مجهول المالك أو القرعة أو التوزيع بينهم بالسوية .
وقد قوّى صاحب العروة ( 2 ) الأخير ، أي التوزيع بينهم بالسوية .
وعلّله السيد الحكيم ( 3 ) والسيد الخوئي ( 4 ) بأنه مقتضى العدل والانصاف ، ولكنّهما أشكلا على تمامية هذه القاعدة ، وقد عرفت الجواب عنهما في بيان مدرك القاعدة .
ومنها : ما لو علم أنّ شخصاً إمّا أتلف منّاً من حنطة زيد أو منّاً من شعيره واختلفا في القيمة . فقد صرّح السيد الحكيم ( 5 ) بأنّ مقتضى قاعدة العدل والانصاف التوزيع حينئذ بين الحنطة والشعير بالسوية فيضمن الشخص نصف كلّ واحد منهما ، بل هذا المورد أولى من صورة تردّد المالك - المنصوص فيها التوزيع بالسوية - بالعمل بالقاعدة ; إذ لا يضيع فيه حق المالك ; إذ يصل إليه تمام المنّ ، ولكن هناك يعطى بعض حقه ويحرم من البعض الآخر .
هامش
( 1 ) المصدر : ص 226 .
( 2 ) العروة الوثقى / كتاب الخمس / المسألة 30 من فروع الحلال المختلط بالحرام .
( 3 ) المستمسك : ج 9 ، ص 497 .
( 4 ) مستند العروة / كتاب الخمس : ص 146 .
( 5 ) المستمسك : ج 9 ، ص 501 .