أصاب الغرض وإن كان الشرط الخواسق لم يعتد به له ولا عليه ، لأنا لا نعلم هل
يخسق أم لا .
فأما إن ثبت الأول نصله في الغرض وبقية طوله خارج منه ، فأصاب فوقه وشج
علبه وأصاب الغرض اعتد له إصابة ، لأنه إنما أصاب بحذقه وجودة رميه .
إذا شرطا أن كل من أراد الجلوس والترك فعل ، لم يخل أن يكون الشرط
مقارنا للعقد أو بعده ، فإن كان بعد العقد فمن قال هو لازم ، قال وجوده وعدمه سواء
ومن قال جائز قال لا يؤثر في العقد ، لأنهما شرطا مقتضى العقد .
وإن كان الشرط مقارنا للعقد فمن قال هو لازم أبطل العقد ، ومن قال جائز ،
فمن قال لكل واحد الترك ، لم يقدح في العقد ، ومن قال لمن عليه الفضل أن يجلس
كان عقد النضال باطلا لأنه يخالف موجب العقد .
إذا تناضلا على رشق معلوم وإصابة معلومة ، على أنه يسقط عنه واحدا من
الخطأ لا يعتد به له ولا عليه ، كان النضال باطلا .
إذا شرطا نوعا من القسي تعين ذلك النوع إما العربية أو العجمية ، ولم يكن
لأحدهما العدول عنه ، فأما إن عين قوسا من النوع لم تتعين ، وكان له أن يعدل
إلى غيرها .
إذا عقدا نضالا ولم يذكرا قدر المسافة من موقف الرماية وبين الغرض ، كان
النضال باطلا ، فإذا ذكراها فمن قال بلزوم العقد لم يجز الزيادة فيها ولا النقصان ،
ومن قال هو جائز أجازه ، وإن لم يذكرا قدر الغرض في الصغر أو الكبر فالنضال باطل .
وإذا تناضلا ولم يذكرا قدر ارتفاع الغرض عن وجه الأرض ، كان مكروها لما
يقع فيه من النزاع ، وإن تركه جاز ، لأن ارتفاعه معروف وينصرف إطلاقه إلى
العرف بين أهله ، والمسافة لا عرف فيها ، ومتى شرطا قدر ارتفاعه من وجه الأرض لم
يجز خفضه ولا رفعه عند من قال هو عقد لازم .
إذا كانت المسافة مائتين وخمسين جاز ، لما روي أنه سئل بعض أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله كيف كنتم تقاتلون العدو ؟ فقال إذا كانوا على مائتي وخمسين