ما ليس من مصلحة النضال .
الشن هو الجلد ، والجريد هو الشنبر المحيط بالشن كشنبر المنخل ، والعرى
المخدمة هي التي حول الشن ، والمعاليق الخيوط التي يعلق بها والغرض ما دار عليه
الشنبر فإن شرطا إصابة الشن فأصابه كان إصابة ، وإن أصاب العرى أو الشنبر لم يكن
إصابة ، لأنه ليس من الشن .
وإن شرطا إصابة الغرض فأصاب الشن أو الشنبر أو العرى كان إصابة ، لأنه
غرض كله ، وإن أصاب العلاقة قال قوم يعتد به ، لأنها من جملة الغرض ، وقال آخرون
لا يعتد به ، وهو الأقوى ، لأن العلاقة غير الغرض .
* * *
إذا عقدا بينهما نضالا على أن الرشق عشرون ، والإصابة خمسة ، وأراد أحدهما
الزيادة في عدد الرشق وفي عدد الإصابة ، وامتنع الآخر عليه :
فمن قال إنه عقد لازم ، لم يجز أن يزيدا ولا أن ينقصا مع بقاء العقد ، كالإجارة
والبيع ، وإن تفاسخا العقد واستأنفا ما يتفقان عليه جاز .
ومن قال هو عقد جائز على ما اخترناه ، قال إن كانت المطالبة قبل التلبس
بالرمي أو بعد التلبس ولم يكن لأحدهما على صاحبه مزية ، مثل أن كانا في عدد الرمي
والإصابة سواء ، فأيهما طلب فصاحبه بالخيار ، إن شاء أجابه وإن شاء انصرف ، أو
جلس لأنه عقد جائز .
وإن كان لأحدهما مزية على صاحبه مثل أن رمى أحدهما عشرة ، فأصاب
أربعة ، ورمى الآخر عشرة فأصاب سهمين ، فإن طالب بذلك من له الأكثر كان بالخيار
وإن كان المطالب من له الأقل قال قوم صاحبه بالخيار ، لأنه عقد جائز ، وقال
آخرون ليس له المطالبة بذلك ، لأنا لو أجزنا ذلك أدى إلى أن لا ينضل أحد أحدا
إلا ومتى أشرف على أنه مغلوب طالب بالزيادة وجلس ، فأمن أن ينضل وهذا أقوى .
* * *
إذا كان الرشق عشرين ، والإصابة خمسة ، فرمى أحدهما عشرة فأصاب سهمين