تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الثانية قالت أعرف العادة وهي التقدير أحيض سبعا فأطهر ثلاثا وعشرين يوما ولست أعرف مدة الانقضاء قلنا ، فلا يضرنا ذلك ، ويرجع إلى العادة فيحسبها ، فإذا انقضت ثلاثة أقراء فلك النفقة فيها ، وعليك رد ما بعدها . الثالثة قالت عادتي يختلف : يطول الحيض تارة ويقصر أخرى ، وكذلك الطهر غير أني لا أعرف الأقراء بأي العادتين انقضت فهاهنا يجعل العدة على الأقصر ، لأنه اليقين ويطرح الشك . الرابعة قالت عادتي يختلف ولست أعرف صورة الاختلاف ولا أعرف مدة الانقضاء ، يجعل عدتها هاهنا أقل ما يمكن أن تنقضي فيه ثلاثة أقراء ، لأنه اليقين ويطرح الشك .
هذا الكلام إذا بانت حائلا فأما إذا بانت حاملا فإن أتت به لمدة يمكن أن يكون منه ، فالولد يلحق به والنفقة ثابتة لها إلى حين الوضع ، وإن أتت به لأكثر من أقصى مدة الحمل من حين الطلاق قيل فيه قولان : أحدهما يلحق به هذه المدة وقدر العدة وهو الصحيح عندنا ، لأن الطلاق رجعي فعلى هذا إنفاقه بحق لها ولا يرجع بشئ ، وعليه أجرة حضانتها من حين الوضع . والقول الثاني لا يلحق به ، ويكون منتفيا عنه بلا لعان ، ولا ينقضي عدتها به عنه لأنه لا يمكن أن يكون منه ، فعلى هذا تكون عدتها بالأقراء . فيقال هذا الولد ممن ؟ فإن قالت عن وطي شبهة نظرت ، فإن قالت وطئني غير الزوج بشبهة قيل متى كان الوطي ؟ فإن قالت بعد انقضاء الأقراء ، قلنا فلك النفقة إلى حين انقضائها وعليك رد الفضل . وإن قالت الوطي بعد مضي قرءين قلنا فلك نفقة القرءين ، ولا شئ لك لمدة الحمل ، وعليك أن تأتي بالقرء الثالث بعد الوضع ، ولك نفقته . فإن قالت الوطي عقيب الطلاق قلنا فعدتك منه ثلاثة أقراء بعد الوضع فلا نفقة لك مدة الحمل فعليك ردها ولك النفقة مدة الأقراء بعد الوضع . هذا إذا كان الواطي غير الزوج ، فأما إن قالت : الزوج هو الواطي وطئني في