الثانية قالت أعرف العادة وهي التقدير أحيض سبعا فأطهر ثلاثا وعشرين يوما
ولست أعرف مدة الانقضاء قلنا ، فلا يضرنا ذلك ، ويرجع إلى العادة فيحسبها ،
فإذا انقضت ثلاثة أقراء فلك النفقة فيها ، وعليك رد ما بعدها .
الثالثة قالت عادتي يختلف : يطول الحيض تارة ويقصر أخرى ، وكذلك الطهر
غير أني لا أعرف الأقراء بأي العادتين انقضت فهاهنا يجعل العدة على الأقصر ، لأنه
اليقين ويطرح الشك .
الرابعة قالت عادتي يختلف ولست أعرف صورة الاختلاف ولا أعرف مدة
الانقضاء ، يجعل عدتها هاهنا أقل ما يمكن أن تنقضي فيه ثلاثة أقراء ، لأنه اليقين
ويطرح الشك .
هذا الكلام إذا بانت حائلا فأما إذا بانت حاملا فإن أتت به لمدة يمكن أن
يكون منه ، فالولد يلحق به والنفقة ثابتة لها إلى حين الوضع ، وإن أتت به لأكثر
من أقصى مدة الحمل من حين الطلاق قيل فيه قولان :
أحدهما يلحق به هذه المدة وقدر العدة وهو الصحيح عندنا ، لأن الطلاق
رجعي فعلى هذا إنفاقه بحق لها ولا يرجع بشئ ، وعليه أجرة حضانتها من حين الوضع .
والقول الثاني لا يلحق به ، ويكون منتفيا عنه بلا لعان ، ولا ينقضي عدتها به عنه
لأنه لا يمكن أن يكون منه ، فعلى هذا تكون عدتها بالأقراء .
فيقال هذا الولد ممن ؟ فإن قالت عن وطي شبهة نظرت ، فإن قالت وطئني غير
الزوج بشبهة قيل متى كان الوطي ؟ فإن قالت بعد انقضاء الأقراء ، قلنا فلك النفقة إلى
حين انقضائها وعليك رد الفضل .
وإن قالت الوطي بعد مضي قرءين قلنا فلك نفقة القرءين ، ولا شئ لك لمدة
الحمل ، وعليك أن تأتي بالقرء الثالث بعد الوضع ، ولك نفقته .
فإن قالت الوطي عقيب الطلاق قلنا فعدتك منه ثلاثة أقراء بعد الوضع فلا
نفقة لك مدة الحمل فعليك ردها ولك النفقة مدة الأقراء بعد الوضع .
هذا إذا كان الواطي غير الزوج ، فأما إن قالت : الزوج هو الواطي وطئني في