تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
على أنه لها ، لأن نفقة الأقارب على الكفاية . وأيضا فلو كان لأجل الحمل لوجبت على الجد كما لو كان منفصلا ، فلما ثبت أنها تجب عليه ، ثبت ما قلناه . وأيضا فلو كانت نفقة الولد لوجب أن يسقط بيسار الولد ، وهو إذا ورث أو أوصى له بشئ فقبله أبوه ، فلما لم تسقط بيساره ثبت أنها ليست نفقة الولد . وعندنا تسقط بيساره ويقتضي المذهب أنها يجب على الجد فيخالف في جميع ما قالوه وفايدة الخلاف أشياء : منها إذا تزوج حر بأمة فأبانها وهي حامل ، فمن قال للحمل لم تجب على والده ، بل تجب على سيده وهو سيد الأمة ومن قال لها لأجله كانت على زوجها . ومنها إذا تزوج عبد بأمة فأبانها وهي حامل فمن قال النفقة للحمل ، كان على سيد الولد ، دون والده ، لأن العبد لا يجب عليه نفقة أقاربه ، ومن قال لها لأجله قال النفقة عليه في كسبه . ومنها إذا تزوج عبد بحرة فأبانها وكانت حاملا فمن قال النفقة للحمل ، قال تجب على الزوجة لأنه ولد حرة وأبوه مملوك ، ومن قال لها لأجله قال لا يكون في كسبه . ومنها إذا كان النكاح فاسدا والزوج حر فمن قال لها قال لا نفقة لأن النفقة لمن كانت معتدة عن نكاح له حرمة ، ولا حرمة له ، ومن قال للحمل فعليه النفقة لأنها نفقة ولده ، ولا فصل بين النكاح الصحيح والفاسد في لحوق النسب وثبوته .