تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
عندهم وعندنا يثبت المسمى ويكون الحكم في العدة والسكنى والنفقة على ما فصلناه في النكاح المفسوخ من أصله . وإن كان لعيب حدث بعد الدخول ، فإن المسمى يستقر لها عندنا وعندهم لأن الفسخ يستند إلى حال حدوث العيب وحدوثه بعد الوطي ، فالوطي حصل في نكاح صحيح ، والحكم في السكنى والنفقة على ما فصلناه في النكاح المفسوخ .
وإذا بانت عن نكاح صحيح وكانت حاملا فلها النفقة لقوله تعالى " وأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " وقال عليه وآله السلام لفاطمة بنت قيس وكانت مبتوتة لا نفقة إلا أن تكوني حاملا . وهل يجب لها أو للحمل ؟ على ما مضى .
وهل تحل لها يوم بيوم أو تصبر حتى تضع قيل فيه قولان أحدهما يدفع إليها نفقة يوم بيوم وهو الأقوى عندي ، والثاني لا يدفع إليها شئ حتى تضع ، فمن قال لا تعطى شيئا قال يراعى فإن بانت حائلا فقد أصبت في المنع ، وإن بانت حاملا أعطيت النفقة لما مضى . ومن قال يدفع إليها يوما بيوم على ما قلناه قال أريت القوابل فإذا شهدن بأنها حامل أطلق النفقة من حين الطلاق إلى حين الشهادة ، ثم لها يوما بيوم حتى يتبين أمرها ، فإن بانت حاملا فقد استوفت حقها وإن بانت حايلا فعليها رد ما أخذت سواء قيل النفقة للحمل أو لها لأجل الحمل .
إذا قذف زوجته وهي حامل فعليها الحد إلا أن ينفيه باللعان ، فإذا لاعنها ونفى النسب سقط الحد وانتفى النسب ، وزالت الزوجية ، وحرمت على التأبيد ، وهذه أحكام اللعان ، وعليها العدة ، وتنقضي عدتها بالوضع ، ولا سكنى لها ، وعندهم لها ذلك نفقة لها عندنا وعند بعضهم ، سواء قيل إن الحمل له النفقة أو لها بسببه لأن الحمل قد انتفى . فإن أكذب نفسه لحق النسب به ووجب الحد وعادت نفقتها في المستقبل حتى تضع ولها أن ترجع ما انقطعت النفقة عنها لأنها إنما انقطعت لانقطاع النسب
هامش
( 1 ) الطلاق : 6