عندهم وعندنا يثبت المسمى ويكون الحكم في العدة والسكنى والنفقة على ما فصلناه
في النكاح المفسوخ من أصله .
وإن كان لعيب حدث بعد الدخول ، فإن المسمى يستقر لها عندنا وعندهم لأن الفسخ
يستند إلى حال حدوث العيب وحدوثه بعد الوطي ، فالوطي حصل في نكاح صحيح ،
والحكم في السكنى والنفقة على ما فصلناه في النكاح المفسوخ .
وإذا بانت عن نكاح صحيح وكانت حاملا فلها النفقة لقوله تعالى " وأنفقوا
عليهن حتى يضعن حملهن " وقال عليه وآله السلام لفاطمة بنت قيس وكانت مبتوتة
لا نفقة إلا أن تكوني حاملا . وهل يجب لها أو للحمل ؟ على ما مضى .
وهل تحل لها يوم بيوم أو تصبر حتى تضع قيل فيه قولان أحدهما يدفع إليها نفقة
يوم بيوم وهو الأقوى عندي ، والثاني لا يدفع إليها شئ حتى تضع ، فمن قال لا
تعطى شيئا قال يراعى فإن بانت حائلا فقد أصبت في المنع ، وإن بانت حاملا أعطيت
النفقة لما مضى .
ومن قال يدفع إليها يوما بيوم على ما قلناه قال أريت القوابل فإذا شهدن بأنها
حامل أطلق النفقة من حين الطلاق إلى حين الشهادة ، ثم لها يوما بيوم حتى يتبين أمرها ،
فإن بانت حاملا فقد استوفت حقها وإن بانت حايلا فعليها رد ما أخذت سواء قيل
النفقة للحمل أو لها لأجل الحمل .
إذا قذف زوجته وهي حامل فعليها الحد إلا أن ينفيه باللعان ، فإذا لاعنها ونفى النسب سقط الحد وانتفى النسب ، وزالت الزوجية ، وحرمت على التأبيد ، وهذه أحكام اللعان ، وعليها العدة ، وتنقضي عدتها بالوضع ، ولا سكنى لها ، وعندهم
لها ذلك نفقة لها عندنا وعند بعضهم ، سواء قيل إن الحمل له النفقة أو لها بسببه
لأن الحمل قد انتفى .
فإن أكذب نفسه لحق النسب به ووجب الحد وعادت نفقتها في المستقبل حتى
تضع ولها أن ترجع ما انقطعت النفقة عنها لأنها إنما انقطعت لانقطاع النسب
هامش
( 1 ) الطلاق : 6