تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
* ( فصل ) * * ( في النفقة على الأقارب ) * الذي ثبت له النفقة بنص الكتاب الولد لقوله تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق " ( 1 ) يعني خشية الفقر ، فلولا أن عليه نفقته ما قتله خشية الفقر ، وقال تعالى : " لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " ( 2 ) فمنع من الإضرار به ، وقال تعالى " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 3 ) وأراد به المطلقات دون الزوجات ، بدلالة أنه أوجب الأجرة بشرط الرضاع وهذه صفة المطلقة ، لأن الزوجة لا يستحق الأجرة بشرط الرضاع ، ولأنه سماه أجرة ، والنفقة لا تسمى بذلك . وروي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : معي دينار ، فقال أنفقه على نفسك ، قال معي آخر قال أنفقه على ولدك ، فأمره بالإنفاق على الولد ، وحديث هند يدل على ذلك لأنه قال لها " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " . فإذا ثبت ذلك فالكلام في فصلين في صفة الولد الذي يستحق النفقة ، وصفة الوالد الذي يجب عليه الانفاق .
فأما صفة الولد فأن يكون أولا معسرا ثم يكون ناقص الخلق أو ناقص الأحكام أو ناقص الأحكام والخلقة . فأما ناقص الخلقة ، فالضرير أو المعضوب ( 4 ) الزمن ، وأما ناقص الأحكام فالولد الصغير لأنه لا حكم لكلامه ، والقلم لا يجري عليه ، وأما ناقص الأحكام والخلقة
هامش
( 1 ) أسرى : 31 . ( 2 ) البقرة : 233 . ( 3 ) الطلاق : 6 . ( 4 ) المعضوب الضعيف ، والمخبول الزمن الذي لا حراك به ، كأن الزمانة عضبته ومنعته عن الحركة .