* ( فصل ) *
* ( في النفقة على الأقارب ) *
الذي ثبت له النفقة بنص الكتاب الولد لقوله تعالى " ولا تقتلوا أولادكم خشية
إملاق " ( 1 ) يعني خشية الفقر ، فلولا أن عليه نفقته ما قتله خشية الفقر ، وقال تعالى :
" لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " ( 2 ) فمنع من الإضرار به ، وقال تعالى
" فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 3 ) وأراد به المطلقات دون الزوجات ، بدلالة
أنه أوجب الأجرة بشرط الرضاع وهذه صفة المطلقة ، لأن الزوجة لا يستحق الأجرة
بشرط الرضاع ، ولأنه سماه أجرة ، والنفقة لا تسمى بذلك .
وروي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : معي دينار ، فقال أنفقه على
نفسك ، قال معي آخر قال أنفقه على ولدك ، فأمره بالإنفاق على الولد ، وحديث هند
يدل على ذلك لأنه قال لها " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " .
فإذا ثبت ذلك فالكلام في فصلين في صفة الولد الذي يستحق النفقة ، وصفة
الوالد الذي يجب عليه الانفاق .
فأما صفة الولد فأن يكون أولا معسرا ثم يكون ناقص الخلق أو ناقص الأحكام
أو ناقص الأحكام والخلقة .
فأما ناقص الخلقة ، فالضرير أو المعضوب ( 4 ) الزمن ، وأما ناقص الأحكام فالولد
الصغير لأنه لا حكم لكلامه ، والقلم لا يجري عليه ، وأما ناقص الأحكام والخلقة
هامش
( 1 ) أسرى : 31 .
( 2 ) البقرة : 233 .
( 3 ) الطلاق : 6 .
( 4 ) المعضوب الضعيف ، والمخبول الزمن الذي لا حراك به ، كأن الزمانة عضبته
ومنعته عن الحركة .