هناك لها الخيار قال ها هنا الخيار ، لأنه لا يقوم البدن إلا بها كالنفقة ، وإن أعسر
بالأدم فعندنا مثل ذلك ، وقال بعضهم لها الخيار ، وقال آخرون ليس لها ذلك ، وأما
السكنى فلا خيار لها بلا خلاف ، لأنه غير مقصود في النكاح وإنما يقصد المهر والنفقة
وإنه يقوم بدنها بلا سكنى .
المطلقة ضربان رجعية وباين ، فالرجعية لها النفقة لأنها في معنى الزوجات
وإن كانت باينا فلا نفقة لها ولا سكنى عندنا ، وقال بعضهم لها سكنى بلا نفقة ، وقال
بعضهم لها النفقة .
وأما النكاح المفسوخ فعلى ضربين : نكاح وقع مفسوخا ، ونكاح وقع صحيحا ثم
فسخ ، فأما ما كان مفسوخا مثل نكاح الشغار عندنا ، وعندهم مثل المتعة والنكاح بلا
ولي وشاهدين ، فلها بالعقد مهر المثل ، لأنها معاوضة فاسدة فلم يجب فيها المسمى
كالبيع الفاسد ، وأما النفقة فلا يجب لها ، وإن مكنت من نفسها التمكين الكامل ، لأنها
في مقابلة التمكين المستحق الواجب عليها ، ويفرق بينهما ولا يقران على فرج حرام .
فإذا فرق بينهما لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ،
فإن كان قبله انصرفت ولا شئ لها بوجه ، وإن كان بعد الدخول فعليها العدة من
حين فرق بينهما في المكان ، ولها المهر ، ويكون مهر المثل عند المخالف ، لأنه وجب
عن نكاح فاسد .
وعندنا أنه إن لم يسم فمهر المثل ، فإن كان مسمى لزمه ما سمى ، وأما
السكنى فلا يجب لها لأنها لحرمة النكاح ولا نكاح ههنا وكذلك لا نفقة لها بعد
الفرقة إذا كانت حايلا وإن كانت حاملا فلها النفقة عندنا لعموم الأخبار ، ومن قال
إن النفقة للحمل قال : فههنا النفقة ، لأنه ولده ، ومن قال النفقة للحامل ، قال لا نفقة
ههنا ، لأن النفقة يستند إلى نكاح له حرمة ولا حرمة ها هنا ، إذا وقع فاسدا .
فأما إن وقع صحيحا ثم فسخ بالعيب لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون قبل
الدخول أو بعده فإن كان قبله فلا نفقة ولا سكنى ولا مهر ، ولا فرق بين أن يكون العيب
موجودا حال العقد أو حدث بعده وأما إن كان قبله فلها مهر مثلها ، وسقط المسمى