أو يوجب عليها فعل شئ ، فالمنع أن يقول إن دخلت الدار فمالي صدقة أو فعلي صوم
شعبان ، والإيجاب أن يقول إن لم أدخل الدار وإن لم أكلم فلانا فمالي صدقة ، أو
فعلي صوم سنة .
فإذا وجد شرط نذره فما الذي يلزمه ؟ اختلف الناس فيها على ستة مذاهب
ذكرناها في الخلاف ( 1 ) فعندنا أنه متى قال ذلك بلفظ " لله على " فإنه يلزمه الوفاء به ،
وإن خالفه لزمته كفارة النذر على ما نبينه ، وقال بعضهم هو بالخيار بين الوفاء بنذره
وبين أن يكفر كفارة يمين ، وقال بعضهم كفارة يمين لا غير .
فإذا تقرر ذلك لم يخل ما تعلقه به من ثلاثة أحوال إما أن يعلقه بصدقة مال ،
أو عبادة غير الحج أو بالعتق والطلاق ، أو بالحج ، فإن علقه بصدقة مال كقوله لله
على أن أتصدق بمالي ، أو بعبادة غير الحج كقوله فعلي ألف ركعة أو صوم شهر فهو
بالخيار عندهم بين الوفاء وبين كفارة يمين ، وعندنا يلزمه الوفاء به ، فإن خالفه لزمته
كفارة النذر على ما سنبينه ، وإن علقه بالطلاق والعتق فعندنا لا يقعان ، وإن حصل
الشرط وعندهم يقع .
وإن علقه بالحج فقال لله على حجة ، عندنا يلزمه الوفاء به ، فإن عينه في سنة
بعينها وخالف وجب عليه كفارة النذر ، وانحل النذر ، وإن أطلقه لا ينحل ووجب
عليه الوفاء به .
وعندهم مثل سائر العبادات يكون مخيرا بين الوفاء وكفارة اليمين ، وقال
بعضهم يلزمه الوفاء به ولا يجزيه الكفارة ، لأن الحج يجب بالدخول فيه ، فلزم الوفاء
به ، إذا علقه بالنذر ، وليس كذلك سائر العبادات عند هذا القائل .
* * *
إذا حلف لا أستخدم عبدا فخدمه عبد من قبل نفسه
لم يحنث ، سواء كان عبد
نفسه أو عبد غيره ، وقال بعضهم إن كان عبد نفسه يحنث والأول أقوى عندي .
إن حلف لا يأكل فاكهة ، فالفاكهة العنب والرطب والرمان والتين ونحوها
هامش
( 1 ) راجع المسألة 93 من كتاب الأيمان .