تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أو يوجب عليها فعل شئ ، فالمنع أن يقول إن دخلت الدار فمالي صدقة أو فعلي صوم شعبان ، والإيجاب أن يقول إن لم أدخل الدار وإن لم أكلم فلانا فمالي صدقة ، أو فعلي صوم سنة . فإذا وجد شرط نذره فما الذي يلزمه ؟ اختلف الناس فيها على ستة مذاهب ذكرناها في الخلاف ( 1 ) فعندنا أنه متى قال ذلك بلفظ " لله على " فإنه يلزمه الوفاء به ، وإن خالفه لزمته كفارة النذر على ما نبينه ، وقال بعضهم هو بالخيار بين الوفاء بنذره وبين أن يكفر كفارة يمين ، وقال بعضهم كفارة يمين لا غير .
فإذا تقرر ذلك لم يخل ما تعلقه به من ثلاثة أحوال إما أن يعلقه بصدقة مال ، أو عبادة غير الحج أو بالعتق والطلاق ، أو بالحج ، فإن علقه بصدقة مال كقوله لله على أن أتصدق بمالي ، أو بعبادة غير الحج كقوله فعلي ألف ركعة أو صوم شهر فهو بالخيار عندهم بين الوفاء وبين كفارة يمين ، وعندنا يلزمه الوفاء به ، فإن خالفه لزمته كفارة النذر على ما سنبينه ، وإن علقه بالطلاق والعتق فعندنا لا يقعان ، وإن حصل الشرط وعندهم يقع . وإن علقه بالحج فقال لله على حجة ، عندنا يلزمه الوفاء به ، فإن عينه في سنة بعينها وخالف وجب عليه كفارة النذر ، وانحل النذر ، وإن أطلقه لا ينحل ووجب عليه الوفاء به . وعندهم مثل سائر العبادات يكون مخيرا بين الوفاء وكفارة اليمين ، وقال بعضهم يلزمه الوفاء به ولا يجزيه الكفارة ، لأن الحج يجب بالدخول فيه ، فلزم الوفاء به ، إذا علقه بالنذر ، وليس كذلك سائر العبادات عند هذا القائل . * * *

إذا حلف لا أستخدم عبدا فخدمه عبد من قبل نفسه

لم يحنث ، سواء كان عبد نفسه أو عبد غيره ، وقال بعضهم إن كان عبد نفسه يحنث والأول أقوى عندي .
إن حلف لا يأكل فاكهة ، فالفاكهة العنب والرطب والرمان والتين ونحوها
هامش
( 1 ) راجع المسألة 93 من كتاب الأيمان .
المبسوط — صفحة 247 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي