تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
[ كتاب النذر ( 1 ) ] النذر ضربان نذر تبرر وطاعة ، ونذر لجاج وغضب ، فالتبرر أن يعلقه بإسداء نعمة أو دفع بلية ونقمة ، فإسداء النعمة أن يقول إن رزقني الله ولدا أو عبدا فمالي صدقة ، وإن رزقني الحج فعلي شهر ، ودفع النقمة قوله إن شفى الله مريضي أو خلصني من هذا الكرب ، أو دفع عني هذا الظالم فعلي صدقة مالي أو صوم شهر . فإذا وجد شرط نذره لزمه الوفاء به بلا خلاف ، لقوله عليه السلام من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه ، غير أنا نراعي أن نقول ذلك بلفظ " لله على كذا " لأن عدا ذلك لا ينعقد به نذر ، ولا بحلفه كفارة . وأما نذر اللجاج والغضب فالذي معناه معنى اليمين أن يمنع نفسه به من شئ
هامش
( 1 ) كذا في بعض النسخ ، مفصولا بين الكتابين ، والعنوان مكتوب بالحمرة وذكر في انتهاء الكتاب " تم كتاب النذر ويتلوه كتاب الصيد والذبائح " وفي سائر النسخ التي عندنا ، لا يوجد عنوان كتاب النذر ، وذكرت في انتهاء الكتاب " هذا آخر كتاب الأيمان من كتاب المبسوط ويتلوه في الجزء الرابع كتاب النذور إن شاء الله " كما في الطبعة الأولى ، ولكن كل النسخ خال من كتاب يعرف بكتاب النذور وتشرع بعده بكتاب الصيد والذبائح . لكن الفروع المذكورة بعد ذلك قد جعلها مع تغيير ما في كتاب الخلاف تتمة لكتاب الأيمان ، ثم عنون كتاب النذر وبحث عن النذر الابتدائي الذي لا شرط فيه فقط وفيه عشرون مسألة ، مع أنه قدس سره قد خلط بين المبحثين : النذر الابتدائي ، والنذر مع الشرط في عنوان كتابه التهذيب ، والظاهر أن عنوان كتاب النذر هذا هو الصحيح تبعا لكتب الأصحاب ، من دون فرق بين النذر الابتدائي والشرطي ، والشيخ قدس سره جمع بين المسائل هنا كما فعل في التهذيب . والسر في اختلاط البابين أن الفروع المذكورة في كتاب الأيمان والنذور لا يتمان على مذهبنا إلا إذا علقت باليمين أو النذر ، فسواء قال : والله إن شفى الله مريضي أعتق رقبة ، أو قال لله علي أن أعتق رقبة أن شفى الله مريضي ، ولذلك ترى بعض الأصحاب يعنون كتاب الأيمان والنذور مجتمعا ولا يفرد لكل واحد بابا ولا كتابا .