تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
إذا قال : أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئت من الله أو من القرآن أو من الاسلام لو فعلت كذا ففعل لم يكن يمينا ولا يحنث بخلافه ، ولا يلزمه كفارة وفيه خلاف .
الأيمان ضربان على مستقبل وعلى ماض ، فإن كانت على مستقبل انقسمت قسمين نفيا وإثباتا ، فالنفي والله لا فعلت كذا ، لا أكلت لا شربت لا كلمت زيدا ، والإثبات والله لأفعلن كذا لآكلن لأشربن لأكلمن اليوم زيدا . فإذا حلف على نفي أو على إثبات نظرت فإن أقام على يمينه فلا كلام ، وإن خالف فإن كان عالما بذلك فعليه الكفارة ، وإن كان ناسيا فلا كفارة عليه عندنا ، وقال بعضهم تلزمه . وإن كانت على ماض فعلى ضربين أيضا على نفي وإثبات فالنفي يحلف ما فعلت كذا ما أكلت ما شربت ما لبست ، والإثبات أن يحلف لقد فعلت كذا أو أكلت أو شربت أو لبست نظر فيه ، فإن كان صادقا بما حلف فهو بار فيها ولا شئ عليه وإن كان كاذبا فإن كان مع العلم بحاله أثم ، ولا كفارة عندنا عليه ، وقال بعضهم تلزمه الكفارة ، وإن كان ناسيا فكذلك عندنا لا كفارة عليه ولا إثم أيضا ، وقال بعضهم عليه الكفارة . قالوا : ولا فصل بين الماضي والمستقبل إلا في فصل واحد ، وهو أنها إذا كانت . على المستقبل انعقدت على بر أو حنث وإن كانت على ماض عقدها ولم تنعقد ، فإن كان صادقا لم يحنث وإن كاذبا عالما بذلك قارن الحنث العقد ، وعليه الكفارة وفيه خلاف .
إذا قال والله لأصعدن السماء أو لأقتلن زيدا ، وزيد مات ، لم يحنث عندنا ولا كفارة عليه ، وعندهم يحنث وتلزمه الكفارة .
الكافر يصح يمينه بالله في حال كفره ، فإن حنث فعليه الكفارة سواء حنث في حال كفره أو بعد أن يسلم ، وقال بعضهم لا تنعقد يمينه بالله ، ولا تجب عليه الكفارة ولا يصح منه التكفير ، والأقوى عندي الأول ، إلا أنه لا تصح منه الكفارة في حال