إذا قال : أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئت من الله أو من القرآن أو من
الاسلام لو فعلت كذا ففعل لم يكن يمينا ولا يحنث بخلافه ، ولا يلزمه كفارة
وفيه خلاف .
الأيمان ضربان على مستقبل وعلى ماض ، فإن كانت على مستقبل انقسمت
قسمين نفيا وإثباتا ، فالنفي والله لا فعلت كذا ، لا أكلت لا شربت لا كلمت زيدا ،
والإثبات والله لأفعلن كذا لآكلن لأشربن لأكلمن اليوم زيدا .
فإذا حلف على نفي أو على إثبات نظرت فإن أقام على يمينه فلا كلام ، وإن
خالف فإن كان عالما بذلك فعليه الكفارة ، وإن كان ناسيا فلا كفارة عليه عندنا ، وقال
بعضهم تلزمه .
وإن كانت على ماض فعلى ضربين أيضا على نفي وإثبات فالنفي يحلف ما فعلت
كذا ما أكلت ما شربت ما لبست ، والإثبات أن يحلف لقد فعلت كذا أو أكلت أو
شربت أو لبست نظر فيه ، فإن كان صادقا بما حلف فهو بار فيها ولا شئ عليه وإن
كان كاذبا فإن كان مع العلم بحاله أثم ، ولا كفارة عندنا عليه ، وقال بعضهم تلزمه
الكفارة ، وإن كان ناسيا فكذلك عندنا لا كفارة عليه ولا إثم أيضا ، وقال بعضهم
عليه الكفارة .
قالوا : ولا فصل بين الماضي والمستقبل إلا في فصل واحد ، وهو أنها إذا كانت .
على المستقبل انعقدت على بر أو حنث وإن كانت على ماض عقدها ولم تنعقد ، فإن
كان صادقا لم يحنث وإن كاذبا عالما بذلك قارن الحنث العقد ، وعليه الكفارة وفيه
خلاف .
إذا قال والله لأصعدن السماء أو لأقتلن زيدا ، وزيد مات ، لم يحنث عندنا
ولا كفارة عليه ، وعندهم يحنث وتلزمه الكفارة .
الكافر يصح يمينه بالله في حال كفره ، فإن حنث فعليه الكفارة سواء حنث في
حال كفره أو بعد أن يسلم ، وقال بعضهم لا تنعقد يمينه بالله ، ولا تجب عليه الكفارة
ولا يصح منه التكفير ، والأقوى عندي الأول ، إلا أنه لا تصح منه الكفارة في حال