فيما بينه وبين الله لا في الظاهر ، لأنه محتمل ، وهو أعرف بما أراد .
إذا قال أقسم لا فعلت كذا لا كلمت زيدا ، ولم ينطق بما حلف به ، لم يكن يمينا
أرادها أو لم يردها عندنا وعند كثير منهم وفيه خلاف .
إذا قال لعمر والله روى أصحابنا أنه يكون يمينا وبه قال جماعة غير أنهم لم
يشترطوا النية وقال بعضهم لا يكون يمينا إذا أطلق أو لم يرد يمينا ، وإن أراد يمينا
كان يمينا وهذا هو مذهبنا بعينه .
وإذا قال وحق الله كانت يمينا إذا أراد يمينا ، وإن لم يرد لم تكن يمينا
وقال بعضهم وإن أطلق أيضا يكون يمينا وفيه خلاف ، فأما إن قال لم أرد يمينا لم تكن
يمينا بلا خلاف .
وقوله وقدرة الله كقوله وحق الله وكذلك قوله وعلم الله إن قصد به ما ذكرناه
وقصد به اليمين كان يمينا ، وعندهم إن قصد اليمين أو أطلق كان يمينا فإن لم يرد
يمينا فليست يمينا بلا خلاف .
فأما قوله وعظمة الله وجلال الله وكبرياء الله فكلها يمين إذا نوى بها اليمين
عندنا ، وعندهم يمين على كل حال إذا أطلق وإذا قصد ، وإن قال لم أرد يمينا قبل
عندنا منه ، وعندهم لا يقبل لأنها من صفات ذاته .
وأما إذا قال تالله فإن قصد يمينا كان يمينا ، وإن لم يقصد لم يكن يمينا
وعندهم مثل قوله وحق الله إن أطلق أو أراد يمينا كان كذلك ، وإن لم يرد لم يكن يمينا .
لا فرق بين قوله بالله وتالله في أنه إذا قصد به اليمين كان يمينا في كل موضع
في الإيلاء والقسامة وغيرهما ، وفيهم من فرق .
إذا قال الله لأفعلن كذا وكذا ، فإن أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا عندنا
وعندهم : عندنا لأن اليمين يحتاج إلى نية ، وعندهم لأن حرف القسم ليس فيه
وقال بعضهم يكون يمينا .
إذا قال أشهد بالله ، إن أراد يمينا كان يمينا وإن أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن
يمينا وفيه خلاف .