تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فيما بينه وبين الله لا في الظاهر ، لأنه محتمل ، وهو أعرف بما أراد .
إذا قال أقسم لا فعلت كذا لا كلمت زيدا ، ولم ينطق بما حلف به ، لم يكن يمينا أرادها أو لم يردها عندنا وعند كثير منهم وفيه خلاف .
إذا قال لعمر والله روى أصحابنا أنه يكون يمينا وبه قال جماعة غير أنهم لم يشترطوا النية وقال بعضهم لا يكون يمينا إذا أطلق أو لم يرد يمينا ، وإن أراد يمينا كان يمينا وهذا هو مذهبنا بعينه . وإذا قال وحق الله كانت يمينا إذا أراد يمينا ، وإن لم يرد لم تكن يمينا وقال بعضهم وإن أطلق أيضا يكون يمينا وفيه خلاف ، فأما إن قال لم أرد يمينا لم تكن يمينا بلا خلاف . وقوله وقدرة الله كقوله وحق الله وكذلك قوله وعلم الله إن قصد به ما ذكرناه وقصد به اليمين كان يمينا ، وعندهم إن قصد اليمين أو أطلق كان يمينا فإن لم يرد يمينا فليست يمينا بلا خلاف . فأما قوله وعظمة الله وجلال الله وكبرياء الله فكلها يمين إذا نوى بها اليمين عندنا ، وعندهم يمين على كل حال إذا أطلق وإذا قصد ، وإن قال لم أرد يمينا قبل عندنا منه ، وعندهم لا يقبل لأنها من صفات ذاته .
وأما إذا قال تالله فإن قصد يمينا كان يمينا ، وإن لم يقصد لم يكن يمينا وعندهم مثل قوله وحق الله إن أطلق أو أراد يمينا كان كذلك ، وإن لم يرد لم يكن يمينا . لا فرق بين قوله بالله وتالله في أنه إذا قصد به اليمين كان يمينا في كل موضع في الإيلاء والقسامة وغيرهما ، وفيهم من فرق . إذا قال الله لأفعلن كذا وكذا ، فإن أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا عندنا وعندهم : عندنا لأن اليمين يحتاج إلى نية ، وعندهم لأن حرف القسم ليس فيه وقال بعضهم يكون يمينا . إذا قال أشهد بالله ، إن أراد يمينا كان يمينا وإن أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا وفيه خلاف .
المبسوط — صفحة 197 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي