فيه ، فإذا وجد شئ من هذا الزمان طلقت كقوله أنت طالق في رمضان طلقت في أول
جزء منه .
ولو قال أردت نصف الطلقة اليوم ونصف الطلقة الأخرى غدا عندنا لا يقع
شئ أصلا لا اليوم ولا غدا ، وعندهم تطلق اليوم طلقة ، والنصف الثاني منها غدا
على وجهين :
أحدهما طلقت اليوم وطلقت غدا لأنه تكمل في اليومين معا ، والوجه الثاني
تطلق طلقة واحدة اليوم لا غير .
فإن قال ما كانت لي نية فيهم من قال كالمسألة الأولى وأنها تطلق اليوم ، ولا
تطلق غدا ، لأن من طلق اليوم فهو طالق غدا .
إذا قال لزوجته أنت طالق ثلاثا إلا طلقة وطلقة
، طلقت طلقة عندنا وعندهم
لأنه استثنى ثنتين جمع بينهما بحرف العطف ، ولو كانت له ثلاث نسوة فقال طلقت هذه
أو هذه وهذه طلقت الثالثة ، وقد أبهم الطلاق في الأولى والثانية ، فيقال له عين في
أيهما شئت .
وقال بعضهم ليس هذا ظاهر الكلام ، بل ظاهره طلقت هذه أو هذه ، وهذه عطف
على الشك فعطف الثالثة على الثانية فيكون قد أبهم الطلاق بين الأولى والثانية
والثالثة ، فيقال عين في الأولى أو الثانية والثالثة ، والأول يفتقر إلى إضمار وهو
قوله وطلقت هذه ، وإذا استقل الكلام بغير إضمار فلا معنى للإضمار فيه ، والقول
الأخير أقوى .
ولو كانت له زوجات فقال من بشرني بقدوم زيد فهي طالق ، فقالت له واحدة
قد قدم زيد ، فإن كانت صادقة طلقت ، وإن كانت كاذبة لم تطلق لأنه كذب
وتدليس وانكسار قلب عند الوقوف على الكذب فلا يكون ذلك بشارة ، فإذا جاءت أخرى
فقالت قد قدم زيد ، فهل تطلق ؟ فإن كانت الأولى صادقة لم تطلق هذه ، لأن البشارة
قد حصلت بالأولى وإذا حصلت بالأولى فلا يكون الخبر الثاني بشارة أخرى ، وإن كانت
الأولى كاذبة طلقت هذه لأن البشارة بها حصلت وعلى هذا أبدا ، البشارة تقع بالأولى